جرائم الاعتداء على المقدسات

القيامة – خصصت صحيفة "القدس" الفلسطينية كلمة عددها اليوم الجمعة 3/2/2023، لأحداث الاعتداءات المتكررة على المقدسات المسيحية في القدس وكذلك الإسلامية، من قبل عناصر استيطانية يمينية عنصرية، ننشرها فيما يلي نقلا عن موقع الصحيفة.

جرائم الاعتداء على المقدسات

بلادنا فلسطين بلد لا مثيل له من الناحية الدينية، فبالنسبة للديانة المسيحية فقد ولد المسيح وترعرع وسجن وصلب وقتل وقام من بين الاموات في معجزة دينية لا مثيل لها، وهكذا نشأت انطلاقا من البشارة في الناصرة الى الصلب والقيامة في القدس والميلاد في بيت لحم بالطبع. وصارت فلسطين قاعدة العقيدة المسيحية التي لا مثيل لها، ويحج اليها الملايين من كل انحاء العالم.
وللمسلمين هي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي عليه الصلاة والسلام، وفيها الحرم الابراهيمي الشريف الذي هو احدى القلاع الدينية الاسلامية التي لا مثيل لها.
هذه المواقع التاريخية الدينية المسيحية والاسلامية لا مثيل لها في كل العالم.
مناسبة هذا الكلام هو قيام عدد من المتطرفين اليهود بالاعتداء على المقدسات المسيحية والاسلامية وآخرها اقتحام كنيسة حبس المسيح بالقدس والعبث بداخلها، وقبل ذلك تحطيم عشرات القبور الاسلامية في عدد من مقابر القدس.
ان للقيم الدينية المقدسة اهمية خاصة واحترام عالمي لا يختلف عليه احد، الا ان بعض المتطرفين اليهود لا يؤمنون بهذه القاعدة ويخترقونها في اوقات مختلفة، كان آخرها اقتحام كنيسة المسيح وتحطيم تمثال ديني بداخلها، وقبل ذلك اعتداء واسع على مقابر للمسلمين وتحطيم عشرات القبور والعبث بها.
وهناك نماذج اخرى مختلفة في مناطق متعددة بالضفة ابتداء من شمالي جنين مرورا بقبر يوسف في نابلس وصولا الى القدس ونزولا الى الخليل.
ان هذه الاعتداءات لن تؤثر عمليا في الواقع الديني ابدا، وقد مرت علينا مراحل سياسية كثيرة مختلفة ولكننا بقينا صامدين اقوياء ومتمسكين بديننا وتقاليدنا وسنظل كذلك.
ان صيانة الاماكن الدينية والحفاظ عليها وعلى تقاليد رعاياها تعتبر مسؤولية دولية كبرى ولا يجوز اي عمل لتغييرها او القضاء عليها لأن هذا مرفوض من الناحية الدينية والانسانية، وغير ممكن اساسا من الناحية الدينية وعلى غلاة المتطرفين ان يدركوا انهم باعتداءاتهم هذه لن يعملوا شيئا سوى تعميق الكراهية والعداء وعدم الاستقرار.
نحن هنا باقون ومقدساتنا باقية سواء رضي الغاضبون ام لم يرضوا.