القديس يوحنا الرسول - من رسالة القديس يوحنا الأولى ١: ١-٤
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
١ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء، ذاك الَّذي سَمِعناه، ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه، ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة. ٢لِأَنَّ الحَياةَ ظَهَرَت فرَأَينا ونَشهَد، ونُبَشِّرُكم بِتِلكَ الحَياةِ الأَبدِيَّةِ الَّتي كانَت لَدى الآب فتَجلَّت لَنا، ٣ ذاكَ الَّذي رَأَيناه وسَمِعناه، نُبَشِّرُكم بِه أَنتُم أَيضًا لِتَكونَ لَكم أَيضًا مُشاركَةٌ معَنا ومُشارَكتُنا هي مُشاركةٌ لِلآبِ ولِابنِه يسوعَ المسيح. ٤وإِنَّنا نَكتُبُ إِلَيكم بِذٰلِك لِيَكونَ فَرَحُنا تامًّا.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٨٢
"انتَظَرتُ الرَّبَّ، انتَظَرَته نَفْسي، ورَجَوتُ كَلِمَتَكَ. تَرَقُّبُ نَفْسي لِلرَّبِّ أَشَدُّ مِن تَرَقُّبِ الرُّقَباءِ لِلصُّبْح" (١٣٠: ٥-٦).
ارحمنا، يا رب. اللهم، جئت لتخَلِّصَنا. أحبَبْتَنا، وتُحِبُّنا دائمًا. ونحن وضعنا رجاءنا فيك، ومنك ننتظر خلاصنا. الناس يريدون لنا الموت، يفرضون علينا الحرب. يريدون موتنا وإبادتنا. ارحمنا، يا رب. كُنْ سندًا لنا في ويلاتنا، أعطنا خبزنا كفاف يومنا، أعطِ الخبز لصغارنا، اسهر عليهم. أنت أبونا. فيك رجاؤنا ومنك ننتظر الرحمة. ارحمنا، يا رب.

القراءة الأولى، من رسالة القديس يوحنا الأولى.
اليوم عيد القديس يوحنا الرسول. كان صيادًا في بحيرة طبريا، مع أخيه يعقوب، وأبيه. دعاه يسوع هو وأخاه، فآمنا وتبعا يسوع من غير أن يعرفاه بعد. سيعرفانه فيما بعد. كتب يوحنا لنا الإنجيل الرابع وثلاث رسائل وكتاب الرؤيا.
"ذاك الَّذي كانَ مُنذُ البَدْء، ذاك الَّذي سَمِعناه، ذاك الَّذي رَأَيناهُ بِعَينَينا، ذاكَ الَّذي تَأَمَّلناه، ولَمَسَتْه يَدانا مِن كَلِمَةِ الحَياة. لِأَنَّ الحَياةَ ظَهَرَت فرَأَينا ونَشهَد، ونُبَشِّرُكم بِتِلكَ الحَياةِ الأَبدِيَّةِ الَّتي كانَت لَدى الآب فتَجلَّت لَنا" (١-٢).
الكلمة منذ البدء. الله منذ الأزل يُحِبُّنا. الله القدوس، الصالح، الخالد الذي لا يموت. صار إنسانًا مثلنا. رآه الرسل. وبشَّرونا به: "سَمِعناه، ورَأَيناهُ بِعَينَينا، وَتأَمَّلناه". وبشَّرونا فآمنّا.
2 / 3
اليوم، أتأمل هذه الكلمات. أنا أيضًا تلميذ ليسوع. لي أيضًا، الذي كان منذ البدء، الأزلي، كلمة الله، الحياة، ظهر. الحياة الأبدية التي لدى الآب ظهرت لي أيضًا.
أنا أيضًا أترك كل شيء. كل شيء، ما في داخلي وما في الخارج. لأبقى نقيًّا مع الحياة الأبدية، مع العمانوئيل، مع الله وحده. بين أنقاض الحرب، وبين التزامات الأرض، وهمومها، كلمة الله، الحياة التي لدى الآب، ظهرت. أتأمل وأسجد وأترك الروح يرفعني فوق نفسي.
اترك الروح يرفعني إلى الله، وأحيا الحياة الأبدية على هذه الأرض، وأعطي الأرض من الأبدية، وأعطي إخوتي، كل ما أقدر أن أعطيه. أكون سندًا لكل محتاج إلى سند، بقدر ما أقدر أن أكون سندًا. أكون متضامنًا مع كل المعذبين، والمظلومين. أحيا الحياة الأبدية في وسط شدائد الحياة، وحروبها، مع كل المظلومين، والبيوت المدمَّرة، والأسرى يعذَّبون في السجون... أي فرح أحمل إليهم، يا رب؟
ربي يسوع المسيح، جئت لتخلِّصَنا، جميعًا. خلِّصْنا، يا رب. علِّمْنا أن نحيا معك، بالرغم من كل شقاء الأرض. آمين.
الجمعة ٢٧/١٢/ ٢٠٢٤






