العرض الافتتاحي لمسرحية أنتيغوني من تأيف وإخراج عفيف شليوط في شفاعمرو
لقيامة – قدم مسرح الأفق، العرض الافتتاحي الأول لمسرحيته الجديدة "أنتيغوني تنتفض من جديد"، أمس السبت، في مركز "مسرح الأفق" في شفاعمرو والمسرحية من تأليف وإخراج عفيف شليوط. وحضر المسرحية عدد وفير من المثقفين والمسرحيين والكتاب من حيفا وشفاعمرو والقضاء.
قبل العرض ألقى السيد كايد عبود، رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة الأفق كلمة ترحيب وتعريف بالمسرحية، التي يشارك فيها الفنانون: روضة سليمان، أمجد بدر، أمير يعقوب وسها ربيع. ديكور وإضاءة عادل سمعان، موسيقى الياس غرزوزي، تصميم ملابس رهام جريس، تصميم حركة أسيل قبطي، استشارة فنية سامح حجازي، إنتاج مسرح الأفق.
المسرحية هي أحدث ما كتبه شليوط، حيث يستحضر من خلالها شخصية أنتيجوني التي رفضت الانصياع لقرار الملك كريون بعدم دفن أخيها، لأنه حسب منطق الملك لا يستحق هذا الأخ أن يُعامل بكرامة ويُدفن لأنه برأي الملك يمثل الشر، فيما يسمح بدفن أخيه الآخر الذي قُتل معه لأنه حسب رأيه يمثل الخير. وهنا يُطرح السؤال: أين ينتهي حق الحاكم ومن أين يبدأ حق الشعب؟
يتم استحضار شخصية أنتيغوني التي رفضت الانصياع لأوامر الملك، وقامت بتحدي قراره ودفن أخيها. لكنها تنتفض من جديد إزاء ما يجري اليوم في عالمنا من قتل وموت دون محاسبة القتلة، ودون احترام حق الحياة وحتى الموت. فتنتفض أنتيجوني لتتصدى لاستباحة الموت، إن كان من قبل من لا تستهويهم آراء معينة فيغتالون حامليها، أو قتل الضحية ومحاكمة جثتها، أو موت إنسان غادر وطنه باحثًا عن حياة جديدة في وطن جديد فيعترض طريقه الموت، أو قتل إنسان لأنه قرر أن يجتاز حاجز وضعه شخص ما في مكان ما في زمن ما، وحالات أخرى تتأرجح ما بين الواقع واللامعقول، أجواء غريبة وشخصيات لم تصادفها لكنها متجذرة بيننا بفكرها.
وفي اختتام المسرحية، عاد السيد عبود ليشكر الممثلين والكاتب ودعا عفيف شليوط والممثلين والعاملين في المسرحية، اليم أدوا التحية للجمهور وقابلهم بالتصفيق الحار والمتواصل على أدائهم وجهدهم.










