البابا لاوُن الرابع عشر يحتفل بالقديسين الذين أعلنت قداستهم رسميًا
أكد البابا لاوُن الرابع عشر، أن القداسة ليست امتيازًا لقلة مختارة، بل دعوة موجّهة إلى كل إنسان، أينما كان وفي مختلف ظروف حياته، مشددًا على أن القديسين هم العلامة الأجمل والأقوى لحضور ملكوت الله في العالم. جاء ذلك قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر اليوم الأحد الأول من تشرين الثاني نوفمبر، لمناسبة عيد جميع القديسين، في ساحة القديس بطرس.
ودعا الأب الأقدس المؤمنين إلى عيش فرح الانتماء إلى تلك العائلة اللامتناهية من الرجال والنساء الذين جعلوا حياتهم، على خطى يسوع المسيح، عطيّة لله والقريب، وسعوا إلى بلوغ «محيط الحب اللامتناهي»، بحسب تعبير البابا بندكتس السادس عشر.
وأوضح أن الكنيسة تحتفل اليوم بالقديسين الذين أعلنت قداستهم رسميًا، وبآلاف الذين لم تعترف بهم الكنيسة لكن الله يعرفهم. إنهم، كما تصفهم التطويبات الإنجيلية، فقراء بالروح وأغنياء بمحبة الله، يبكون فيعزّيهم الرب، ويجوعون إلى البر فيشبعون، ويسعون إلى المغفرة والرحمة، ويصنعون السلام، ويثبتون في الإيمان والمحبة رغم الاضطهاد والإساءة.
وأشار البابا إلى أن القداسة لا يمكن حصرها في أرقام أو حسابات، لأنها تتجلى في أعمال المحبة والخيارات التي تتجاوز منطق الجشع وسطوة الشر. وأضاف أن القديسين، على اختلاف أصولهم وثقافاتهم وظروف حياتهم، يشهدون بأن ملكوت الله حاضر بالفعل في وسطنا، وأن الله يرى الخير الذي قد لا نراه نحن، ويعرف قصصًا نجهلها، ويبلغ قلوبًا لا نستطيع الوصول إليها.
وبعد صلاة التبشير الملائكي، أشار البابا إلى تطويب خمسة رهبان فرنسيسكان، كما توقف البابا أيضًا عند انطلاق الألعاب الأولمبية للشباب في داكار بالسنغال، معتبرًا أنها علامة رجاء، كونها أول حدث أولمبي يُنظَّم في القارة الأفريقية، وما تتضمنه من أنشطة تربوية وثقافية تعزز القيم الأولمبية والتعارف بين شباب العالم.








