البابا فرنسيس يستقبل مجموعة العمل المشتركة الأرثوذكسية- الكاثوليكية

القيامة - استقبل قداسة البابا فرنسيس، ظهر اليوم الخميس في القصر الرسولي بالفاتيكان، مجموعة العمل المختلطة الأرثوذكسية- الكاثوليكية "القديس إيريناوس"، وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه.

البابا فرنسيس يستقبل مجموعة العمل المشتركة الأرثوذكسية- الكاثوليكية

قال قداسة البابا فرنسيس: "إن شفيعكم القديس إيريناوس الذي جاء من الشرق ومارس خدمته الأسقفية في الغرب كان جسرًا كبيرًا روحيًّا ولاهوتيًّا بين مسيحيي الشرق والغرب. واسمه إيريناوس يحمل مطبوعًا فيه كلمة سلام. نحن نعلم بأن سلام الرب ليس سلام "مفاوضات"، أي ثمرة اتفاقات هدفها حماية المصالح، بل هو سلام يصلحنا ويعيد إدخالنا في الوحدة. هذا هو سلام يسوع. إنَّ المسيح، يكتب القديس بولس، "هُوَ سَلامُنا، فقَد جَعَلَ مِنَ الجَماعتَينِ جَماعةً واحِدة وهَدَمَ في جَسَدِه الحاجِزَ الَّذي يَفصِلُ بَينَهما، أَيِ العَداوة". أيها الأصدقاء الأعزاء، أنتم أيضاً بمساعدة الله، تعملون لهدم جدران التفرقة وتشييد جسور الشركة".

وأضاف الأب الاقدس: "أشكركم لهذا وبشكل خاص على الدراسة التي نشرتموها تحت عنوان "خدمة الشركة إعادة التفكير في العلاقة بين الأولية السينودسية". من خلال الصبر البناء للحوار وبالأخص مع الكنيسة الأرثوذكسية نفهم بشكل أفضل بأن الأولية والسينودوسية في الكنيسة ليسا مبدأين متضادين يجب الحفاظ عليهما في توازن بل هما واقعان يبنيان ويعضدان بعضهما البعض في خدمة الشركة. فكما تفترض الأولية ممارسة السينودسية فهكذا تتضمّن السينودوسية ممارسة الأولية".

وتابع البابا فرنسيس: "في هذه الرؤية تشكل خدمة الأوليّة جزءً لا يتجزّأ من الديناميكية السينودسية، كما هو أيضاً الجانب الجماعي الذي يتضمن شعب الله بأسره والبعد المجمعي المتعلق بممارسة الخدمة الأسقفية. لذلك فإن النهج المثمر لأولية في الحوارات اللاهوتية والمسكونية لا يمكنه أن يقوم إلا على التأمُّل حول السينودسية. في الواقع لقد أعربت مرات عديدة عن قناعتي بأنّه يمكن لممارسة الأوليّة البطرسيّة في الكنيسة السينودسيّة أن تحصل على اهتمام أكبر. وأنا أثق أنه وبمساعدة الله، ستُشكِّل المسيرة السينودسية التي ستُفتَتح خلال الأيام القادمة في جميع الأبرشيات الكاثوليكية فرصة أيضاً لتعميق هذا الجانب الهام مع المسيحيين الآخرين".