وزارة شؤون المرأة الفلسطينية تحيي حفل تأبين كبير في أربعين شيرين أبو عاقلة
القيامة - أقامت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأحد في رام الله، حفلا رسميا وشعبيا مهيبا، لتأبين الشهيدة شيرين أبو عاقلة، لمناسبة مرور 40 يوما على استشهادها.
وجرى التأبين بحضور عائلة الفقيدة، وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" وسفراء وقناصل في دولة فلسطين وأسرة الشهيدة وممثل قناة الجزيرة. وافتتح حفل التأبين الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، وتم عرض فيلم يرصد سيرة ومسيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة.
قال نائب رئيس حركة "فتح"، محمود العالول: "نحيي مرور 40 يوما على رحيل شهيدة فلسطين والقدس وأيقونة الإعلام الحر والصادق المعبر عن إرادة الشعوب التي اغتالتها يد الاحتلال، ونقول لروح شيرين ابنة فلسطين البارة، الروح الطاهرة التي جمعت كل فلسطين بحبها ونقائها، لقد أديت رسالتك الصحفية بكل إخلاص وكنت محل تقدير أبناء شعبك، وكنت شوكة في حلق الاحتلال الذي اختار القتل والدمار والتشريد، فإلى متى سيبقى الصمت على جرائم الاحتلال وعدوانه وقتله للشيوخ والأطفال والصحفيين الذين ينقلون الحقيقة للعالم".
وقال رئيس الوزراء محمد اشتية: "إن شيرين كانت مبدعة ملتزمة بشجاعة وهي ترسم صورة الوضع بفلسطين في عيون العالم وتخلخل هدوء بيوت العرب بوجع ومعاناة الفلسطينيين وعملت في الإذاعة والتلفزيون منذ البداية في أريحا، وكانت شيرين مرابطة في القدس ومحافظة على حضورها الدائم في الكنيسة والأقصى وفي كل الأزقة والأبواب، وشيرين الإنسانة كانت تحب الحياة والهدوء وتقول ما يجب أن يقال وتقدم ما لديها للفقراء وتحن عليهم، نالت قلوب الناس بصدقها وهدوئها وعطائها وخدمت فلسطين في حياتها وفي وفاتها، ولم تبق عاصمة في العالم إلا وأدانت اغتيالها".

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين، رياض المالكي: " ان اغتيال شيرين يضاف لجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بأدواته كافة من جنود ومستعمرين ونظام قضائي منحاز وأحد أقذر أدوات الاحتلال الذي يرتكب جرائمه بوضح النهار دون التفريق بين رجل أو امرأة أو طفل، تكريسا لنظام الفصل العنصري الذي يغرسه الاحتلال وانتهاكا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنسان".
وقالت وزيرة شؤون المرأة، آمال حمد: "عندما نتحدث عن شيرين نرى فيها نساء فلسطين، خاصة نساء قطاع غزة اللواتي دمرت المنازل فوق رؤوسهن وهن نيام، ونرى فيها عوائل كاملة شطبت من السجل المدني بفعل آلة الدمار والقتل الإسرائيلية، ونرى فيها أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال والمشردين في بقاع الأرض من اللاجئين الفلسطينيين".
أما مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين، وليد العمري أكد: "لقد أصبح اسم شيرين وصورها معلقة في جميع أرجاء الوطن على مداخل المدن والقرى والجامعات والمشافي والصالات والمكاتب والميادين والكليات والمراكز، وباسمها توزع المنح الدراسية، وأصبح عنوان مكتبنا الرئيسي في شارع الشهيدة شيرين أبو عاقلة، حيث أطلقت البلدية اسم الشهيدة شيرين على الشارع الذي يقع فيه المكتب".
وأشار نقيب الصحفيين، نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ناصر أبو بكر: "إن شيرين كانت الإنسانة والصحفية المتزنة والخلوقة والمنتمية لفلسطين كل فلسطين، والصحفية الشجاعة والمهنية التي انطلقت بمسيرتها من مدينة أريحا في إذاعة صوت فلسطين".
ونوه أنطوان أبو عاقلة، شقيق الشهيدة شيرين في كلمة عائلتها: "كم نشتاق لك أختنا العزيزة، وكان لوقوفكم معنا الكثير من العزاء لنا، حيث تجلت الصورة الجميلة لشعبنا الفلسطيني وسط هذا الظلام الدامس حيث خيم علينا الحزن بفقدان شيرين".






