الأساقفة الأمريكيون والكرسي الرسولي يطالبون بتكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد في الشرق الأوسط

القيامة - وجه أساقفة الولايات المتحدة الكاثوليك، نداء إلى حكومة بلادهم وإلى الجماعة الدولية، مطالبين بالالتزام في الجهود الدبلوماسية من أجل إرساء أسس السلام في الشرق الأوسط. جاء هذا النداء بعد اندلاع الصراع الحالي عندما شنت إسرائيل غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل مسؤولين عسكريين كبار، بالإضافة إلى علماء يعملون على البرنامج النووي الإيراني. وردت إيران بضربات صاروخية على أهداف في إسرائيل، وقُتل في الهجمات أكثر من مائتين وعشرين شخصا في إيران وواحد وعشرون شخصا في إسرائيل، وفقا لآخر حصيلة نُشرت يوم أمس الثلاثاء.

الأساقفة الأمريكيون والكرسي الرسولي يطالبون بتكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد في الشرق الأوسط

شدد الأساقفة الأمريكيون على ضرورة أن تبذل الإدارة الأمريكية كل جهد ممكن من أجل تعزيز النشاط الدبلوماسي المتعدد الأطراف بهدف التوصل إلى سلام دائم بين إسرائيل وإيران. ففي بيان أصدره مجلس الأساقفة حذّر رئيس لجنة العدالة والسلام، المطران إلياس زيدان من المخاطر التي تترتب على الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وعلى استمرار أعمال العنف لأن هذا الأمر يعرض للخطر الاستقرار الهش في المنطقة.

وذكّر سيادته بمواقف البابا لاون الرابع عشر الذي أكد أن جميع البلدان مدعوة إلى دعم قضية السلام من خلال إطلاق مسارات من المصالحة وتقديم حلول تضمن الأمن والكرامة للجميع. وشاء الأسقف الأمريكي أن يضم صوته إلى صوت رئيس أساقفة طهران الكاردينال دومينيك جوزيف ماتيو الذي أعرب مؤخرا عن ثقته بأن السلام الذي يُبنى من خلال الحوار سينتصر في نهاية المطاف.

هذا ودعا رئيس لجنة عدالة وسلام، التابعة لمجلس الأساقفة الأمريكيين، المؤمنين الكاثوليك والرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة إلى الصلاة بحرارة من أجل نهاية الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

الكاردينال بارولين: الكرسي الرسولي ملتزم في عملية نزع السلاح

من جهته صرح أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين في مؤتمر نظم في روما بأن "الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران تستدعي ضرورة السعي إلى نزع السلاح النووي وسلوك درب الحوار والتفاوض، خاصة وأن الكرسي الرسولي يعمل في هذا الاتجاه".

وذكّر الكاردينال بارولين في دردشة مع الصحفيين على هامش الأعمال، بمواقف الكرسي الرسولي المتعلقة بالأسلحة النووية، لافتا إلى أن البابا الراحل فرنسيس أكد في أكثر من مناسبة أن حيازة هذا النوع من السلاح هي بحد ذاتها مسألة غير أخلاقية. وأضاف أن عملية نزع هذه الأسلحة ينبغي أن تتم بطريقة سلمية، ومن خلال الحوار والتفاوض، وهذا ما يطالب به الكرسي الرسولي، خصوصا في الظرف الراهن.