أبناء الجماعات المسيحية والإسلامية يقدمون تهاني عيد الأضحى لاخوانهم أمناء الطائفة المعروفية في شفاعمرو

القيامة - عاد أبناء مدينة شفاعمرو لتبادل التهاني في الأعياد بعد زوال قيود التباعد القسري نتيجة جائحة كورونا. حيث قام اليوم الأحد 10 تموز الجاري أبناء الجماعة المسيحية في شفاعمرو وعلى رأسهم الكهنة الأفاضل الأب اندراوس بحوث، راعي كنيسة القديسين بطرس وبولس للروم الكاثوليك

أبناء الجماعات المسيحية والإسلامية يقدمون تهاني عيد الأضحى لاخوانهم أمناء الطائفة المعروفية في شفاعمرو

والأب صموئيل زايد، راعي كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة للروم الأرثوذكس والأب رامز طوال، كاهن كنيسة القديس يوسف للاتين المساعد. ووفد أبناء الطائفة الإسلامية في المدينة وعلى رأسها مشايخ المساجد ورئيس البدية، بتقيدم تهاني العيد لأبناء الطائفة المعروفية.

كان في استقبال وفود المهنئين الشيخ أبو أحمد، يوسف أبو عبيد، إمام الطائفة المعروفية ومشايخ الطائفة ونواب رئيس البلدية حاليا وسابقا ورئيس الكشاف الدرزي ووجهاء الطائفة.

الشيخ أبو عبيد: تجتاحُ مجتمعَنا ظواهرُ دخيلةٌ جعلت حياتَنا غيرَ آمنةٍ وغير مستقرةٍ

افتتح لقاء المعايدة وأداره السيد نديم

خنيفس، وكانت الكلمة الأولى الترحيبية لنجل إمام الطائفة، الشيخ أحمد يوسف أبو عبيد، وجاء في كلمته:" إنّ المعايدةَ التقليديةَ بمناسبة الأعياد، إنما جاءت لتعميقِ أواصرِ المحبةِ والتعايشِ كما أنها تسعى لنشرِ ثقافةِ التسامحِ وقبولِ الاخر واظهارِ الروحِ الحقيقيةِ للأديانِ على اختلافِ معتقداتها، وما أحوجَنا في هذا الزمنِ الى مثل هذهِ المعايداتِ على ضوءِ ما نشهدُهُ من عنفٍ وتقاطبٍ بين أفرادِ المجتمع، حيث تجتاحُ مجتمعَنا ظواهرُ دخيلةٌ جعلت حياتَنا غيرَ آمنةٍ وغير مستقرةٍ مثل آفةِ العنف والقتلِ والكراهيةِ التي تأكلُ الأخضرَ واليابسَ وتهدمُ المجتمعَ وتعكرُ صفوَ حياتِنا، إذ يتوجّبُ علينا أن نتصدى لهذهِ الظاهرةِ بروحِ الإيمانِ والتقرّبِ الى اللهِ عزَّ وجلَّ والعملِ على زيادةِ الوعي الدينيِّ والأخلاقيِ والتربوي. كما ونُوَجِهُ من هذا اللقاءِ الجميلِ الذي يحملُ بين طياتهِ كلَّ معالمِ الخيرِ الى الأهلِ ان يعملوا على غرسِ مبادئِ التسامحِ والحوارِ السلميِّ والتعايشِ بين أبناءِ مجتمعنا دونما تفرقة".

وألقى الشيخ ضياء خالدي، إمام مسجد النور كلمة العيد وجاء فيها: "قال عليه الصلاة والسلام: تحابوا بينكم. قالوا: كيف؟ قال: أفشوا السلام بينكم.. وادخلوا جنة ربكم بسلام. هذه رسالة المدرسة الابراهيمية أن نفشي السلام ونكون مع اختلاف المشارب اخوانا في الإنسانية. ويقول رسول الله: اذا أحب الله عبدا عسّله؟ كيف: يوفقه بعمل صالح". وتابع "أهنئكم بالعيد عامة في هذا البلد الطيب، طالبا العافية والصحة والمحبة والألفة بيننا، وأن يحل السلام الشامل العادل في الدنيا بأسرها".

الأب اندراوس بحوث: نظن أننا نستطيع الوقوف امام المحن بقوانا الذاتية وننسى اننا كانسان ضعيف جدا

ثم كانت كلمة الأب اندراوس بحوث، باسم كهنة كنائس شفاعمرو والجماعة المسيحية، وقال فيها:" ما يميزهذا العيد، أنه منذ 4000 عام نحتفل بالذكرى. عندما سئل السيد المسيح في الانجيل المقدس عن معنى القيامة قال: الله اله إبراهيم واسحق ويعقوب ليس اله أموات بل أحياء. في هذا النهار ينظر الينا إبراهيم أبو الايمان ينظر ويبتهج. عائلة إبراهيم تجتمع كلها تحت سقف بيت الشعب اليوم. وهناك رسالة للعيد". وأضاف الأب بحوث: " استطاع إبراهيم أن يصغي في وقت المحنة لله، ليس فقط وقت الراحة والسعادة. نحن نظن أننا نستطيع الوقوف امام المحن بقوانا الذاتية وننسى اننا كانسان ضعيف جدا، عد لأخيك في عيد الأضحى في لحظة المحنة وابراهيم يقف امام ابيه ويريد أن يعبر الامتحان لكن يستطيع ان يصغي في لحظة المحنة والله يعطيه الفرج. العيد رسالة لكي نعود للأب المشترك بيننا، أعاد الله الأعياد وتجمعنا عائلة واحدة".

وتلاه رئيس البلدية عرسان ياسين مقدما التهاني ومعبرا عن سعادته وارتياحه لمواصلة هذا التقليد والتقاء أبناء شفاعمرو تحت سقف واحد في جميع المناسبات.

وحضر لقاء المعايدات ضابط شرطة شفاعمرو، وقدم تهانيه بالعيد كما كانت الكلمة الختامية للوزير في وزارة المالية، حمد عمار الذي أعلن أن الميزانيات التي تخصص لمحاربة العنف والاجرام لن تجدي لوحدها، بل التوعية ونشر الأفكار الإيجابية بين أبناء المجتمع هي الكفيلة بالتصدي للعنف، والقناعة أن العنف لا يحل المشاكل بل الحوار والتفاهم، وأعرب عن افتخاره ببلده شفاعمرو التي تعتبر نموذجا في العيش المشترك.