13 يوما على الحرب تحمل بوادر خلاف بين نتنياهو وترمب في ظل التصعيد الحربي

القيامة - دخلت الحرب على ايران يومها الثالث عشر دون أن يحسم أمر نهايتها رغم تصريحات الرئيس الأمريكي بقرب نهاية الحرب، بالمقابل أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو أن الحرب يمكن أن تمتد لفترة أطول حتى انجاز أهدافها، وقد شهدت مساء أمس الأربعاء تصعيدا في تبادل عمليات القصف سواء من لبنان أو ايران، وشن الغارات من قبل القوات الإسرائيلية على البلدين.

13 يوما على الحرب تحمل بوادر خلاف بين نتنياهو وترمب في ظل التصعيد الحربي

ترامب: لن نغادر حتى ننجز المهمة

في تجمع انتخابي في ولاية كنتاكي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة "انتصرت في الحرب"، لكنه شدد على أنه لا يريد الاضطرار للعودة إلى إيران كل عامين، وأضاف: "لا نريد أن نغادر مبكراً، علينا أن ننجز المهمة". واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران على وشك الهزيمة، لكنه حذر من أن القوات الأميركية قادرة على تصعيد ضرباتها بحيث يصبح من "شبه المستحيل" إعادة بناء البلاد.

وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن في وضع "جيد للغاية" في حربها على إيران، وإن الولايات المتحدة "ستراقب المضيق عن كثب".

هذا وذكرت ثلاثة مصادر أن معلومات استخباراتية أمريكية خلصت إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب، وذلك بعد نحو أسبوعين من بدء القصف الأمريكي والإسرائيلي.

مجلس الأمن يطالب بـ"الوقف الفوري" لهجمات إيران على دول الخليج

اعتمد مجلس الأمن الدولي، أول أمس الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، التي تعرضت للعدد الأكبر من الضربات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، كما يدين القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها أو التدخل فيها بأي شكل من الأشكال.

ويؤكد القرار أن الهجمات الإيرانية تشكّل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا للسلم والأمن الدوليَّين، ويطالب إيران بوقف أي تهديد أو استفزاز ضد الدول المجاورة أو استخدام وكلاء أو جماعات مرتبطة والوقف الفوري لهجماتها على دول الخليج والأردن.

والقرار، الذي تبناه 13 عضواً من أصل 15 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، لم يتطرق إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد طهران.

تبادل قصف عنيف بين إسرائيل وحزب الله وفرنسا تدعو لحماية المدنيين

قتل سبعة أشخاص على الأقل بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء على الواجهة البحرية لبيروت فجر أمس الخميس، بينما سمع مساء الأربعاء دوي انفجارات قوية ومتتابعة بالضاحية الجنوبية ناجمة عن غارات إسرائيلية متتابعة ردا على إطلاق حزب الله وإيران هجوما متزامنا بعشرات الصواريخ على شمال إسرائيل، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين واحترام سيادة لبنان، معلنا عن مساعدات إنسانية وعسكرية للبنان، وداعيا إسرائيل للامتناع عن هجوم بري على لبنان.

من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بوقوع ما لا يقل عن "ست غارات عنيفة" على الضاحية.

وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله أوقعت خلال عشرة أيام 634 قتيلاً في لبنان بينهم 47 طفلا و1586 جريحاً.

فرنسا تؤكد على سيادة لبنان

في باريس دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء إسرائيل إلى الامتناع عن شن "أي هجوم بري على لبنان"، وذلك بعدما أجرى "محادثة مطوّلة" مع نظيره اللبناني جوزاف عون.

ودعا ماكرون إلى احترام القانون الدولي وحماية السكان المدنيين في ظل التصعيد الجاري في المنطقة، معربا عن قلقه من وضع مئات الآلاف من النازحين في لبنان.

وأوضح ماكرون أن فرنسا تعمل حاليا على إيصال 60 طنا من المساعدات الطارئة للنازحين، إضافة إلى الجهود التي تُبذل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض.

بوادر خلاف بين واشنطن وتل أبيب

رأت تقارير صحفية عدة أنه رغم التنسيق الكامل بين إسرائيل والولايات المتحدة في ما يتعلق بالحرب على إيران، فإن بعض بوادر التوتر بدأت تظهر بين الطرفين، لا سيما بعد أن شن الجيش الإسرائيلي، في اليوم العاشر من الحرب، حملة عنيفة استهدفت نحو 30 منشأة نفطية إيرانية.

في موازاة ذلك، يرجح مراقبون أن مدة الحرب تمثل نقطة تباين أساسية بين الحليفين، إذ إن الولايات المتحدة تبدو أقل رغبة في الانخراط في نزاع طويل، خصوصا في ظل التداعيات الاقتصادية التي بدأت تظهر بالفعل.

ويرى هؤلاء أن إسرائيل تدرك أنها قد تضطر إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران عندما يقرر ترامب ذلك، بغض النظر عما إذا كانت تعتبر أن أهدافها قد تحققت أم لا.