لا تَدينوا لِئَلَّا تُدانوا، فكَما تَدينونَ تُدانون - متى ٧: ١-٥
الكاتب : غبطة البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
١ لا تَدينوا لِئَلَّا تُدانوا، ٢فكَما تَدينونَ تُدانون، ويُكالُ لكُم بِما تَكيلون. ٣لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيك؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تَأبَهُ لها؟ ٤بل كَيفَ تَقولُ لِأَخيك: «دَعْني أُخرِجُ القَذى مِن عَينِكَ» وها هي ذي الخَشَبَةُ في عَينِكَ. ٥أَيُّها المُرائي، أَخْرِجِ الخَشَبَةَ مِن عَينِكَ أَوَّلًا، وعِندَئِذٍ تُبصِرُ فتُخرِجُ القَذى مِن عَينِ أَخيك.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٥٥ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين). ١٣/٦/٢٠٢٥ بدأت الحرب على إيران.
"إِلى اللهِ وَحدَه تَطمَئِنُّ نَفْسي، ومِن عِندِه خَلاصي. هو وَحدَه صَخرَتي وخَلاصي، هو حِصْني فلا أَتَزعزَع" (مزمور ٦٢: ٢-٣). ارحمنا، يا رب. في غزة الخبز فيه الموت. يذهب الناس إلى مراكز التوزيع، وهناك بدل الخبز يطلق الجنود عليهم الرصاص. الإنسان أصبح لا يرى الإنسان. الإنسان صار هدفًا لإطلاق الناس عليه. والحرب الكبرى بين إسرائيل وإيران ما زالت تقتل وتهدِّد بالتوسع. ربنا أبانا، أنت صخرتنا وخلاصنا. وإيماننا بك لا يتزعزع. أسرع تعال، يا رب، غيّر وجه أرضنا، وغيِّر قلب زعماء الحرب، وقل كلمة فنشفى كلنا من داء الحرب. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"لا تَدينوا لِئَلَّا تُدانوا، ٢فكَما تَدينونَ تُدانون، ويُكالُ لكُم بِما تَكيلون" (١-٢).
الله وحده الديان. يرى أعماق القلوب. الإنسان لا يرى. لهذا لا تتسرَّعْ في الحكم، بل ضع كل شيء بين يدي الله، مهما كان موقف أخيك. الله يحكم ويكافئ بحسب عدله ورحمته. يدين أخاك ويدينك. لهذا لا تظُنَّ أنك أفضل من أخيك، ولا تحكم أنت على أخيك. بل انظُرْ إلى أخيك إنسانًا أخًا تحبه بمثل حب الله له، كن سندًا له، ساعده، اغفر له إن أساء إليك، واتركه لحكم الله أبينا جميعًا.
"لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيك؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تَأبَهُ لها؟ بل كَيفَ تَقولُ لِأَخيك: «دَعْني أُخرِجُ القَذى مِن عَينِكَ» وها هي ذي الخَشَبَةُ في عَينِكَ. أَيُّها المُرائي، أَخْرِجِ الخَشَبَةَ مِن عَينِكَ أَوَّلًا، وعِندَئِذٍ تُبصِرُ فتُخرِجُ القَذى مِن عَينِ أَخيك" (٣-٥).
إن أردت أن تصلح أخاك، انتبه لنفسك أولا، وأصلح نفسك. قد تكون فيك الخطيئة نفسها، او العيب نفسه، أو أكثر منه، فاطلب المغفرة من الله وأصلح نفسك أولا. لا تدَّعِ إصلاح غيرك وأنت واقع في الخطأ نفسه. هنا أيضًا نجد المراءاة في حياتنا. نرى الشر في غيرنا، ولا نراه في أنفسنا. ونغفر لأنفسنا ولغيرنا لا نغفر.
العلاقة الطبيعية مع إخوتنا هي المحبة: نحبهم بمثل محبة الله لهم. ونكون سندًا لهم في الشدة، وفي كل مواقف الضعف، في النفس أو الجسد، ومن دون أن نكون عميانًا لما في أنفسنا من ضعف. سِرْ مع أخيك أمام الله. وأصلِحْه حين يلزم أمام الله، لكن أصلح نفسك أولا. العلاقة مع أخي علاقة محبة، بسيطة، متواضعة. أنا حارس لأخي، لا ديّانٌ له، أنا مسؤول عنه، حتى أحميه من كل شر. العيب فيه، أو الخطيئة فيه، هي دافع لكي أرى ما فيَّ من خطيئة أو ضعف، فأُصلِحُ نفسي. المحبة عطاء، والإصلاح عمل محبة، كلمة لطيفة، صداقة ومودة تسند الأخ في طريق الخير.
ربي يسوع المسيخ، علَّمْتَنا: أحِبُّوا بعضكم بعضًا، ولا تدينوا فلا تدانوا، وكونوا إخوة تسندون بعضكم بعضًا في طرق الحياة. كونوا إخوة لا ديانين. ربي يسوع المسيح، أعطني أن أكون أخًا مع كل إخوتي وأخواتي، وأن أُحِبَّ الجميع بمثل حُبِّك لنا. آمين.
الاثنين ٢٣ /٦/٢٠٢٥ الأحد ١٢ من السنة/ج






