تعود الكلماتُ لتُبرعم
الكاتب : د. يوسف حنا – الناصرة – طبيب ومترجم وشاعر
وتعود الكلماتُ لتُبرعم من عصارةِ الشتاءِ الماضي، بقصائدَ جديدةٍ فوقَ القبورِ القديمة مع الأَضواء التي آذتنا ذاتَ مرّة...
وينمو العشبُ بقوةٍ في الدَّم
على جبال "الكلوروفيل" المخضرّة،
نتسلّقُ وعيونُنا لا تقوى، بعد الآن، على البكاء،
حين كنا نبحثُ عن قلوبِنا في الظلام
يتجوّلُ الحبُّ في المساءِ
يطوف الحديقةَ مع ظلّه
ينامُ غريباً، مكسوراً،
بين زهور الأُقحوان
من حلمٍ إِلى حلمٍ
يتسربُ ويتغلغلُ فينا
ولا يغادرنا بتاتاً
أمّا شقيقته، بزِيّها الأزرق،
تدعونا إلى رقصها البريء
لنشاهدَ الشواطئَ المشتركة
هناك حيثُ تموتُ النوارسُ،
تجثو على ركبتيها في كلِّ خريف،
وتصرخُ عبثاً من أَجل الخلاص.
لكنَّ العاصفةَ ستكتبُ فصلاً من الدراما
على الشواطئِ الفضيّةِ الحزينةِ،
حيثُ آلاف الزوارقِ ترفعُ أشرعتَها
تُبحرُ في الأَعماق
لتلدَ الأَطفال.






