المطران جاتسينتو– بولس ماركوتسو يوجه تهنئة العيد
القيامة – وجّه المطران جاتسينتو– بولس ماركوتسو، الأسقف الفخري لعمواس، المساعد السابق للبطريركية اللاتينية في الناصرة، رسالة تهنئة بعيد الفصح المجيد لمحرر موقع "القيامة"، وهي رسالته الفصحية لاخوته الأصدقاء والأقارب. ويتمنى موقع "القيامة" لصاحب السيادة عيدا مباركا وقد تحققت فيه جميع الآمال، وننشر فيما يلي نص الرسالة. المسيح قام .. حقا قام
اخوتي واخواتي، الأقارب والأصدقاء الأعزّاء جميعًا،
في الأوقات التي تعود فيها أعمال العنف لتضرب الأرض المقدسة، يَطفو إلى ذاكرتي لقاءٌ لا يُنسى: لقائي بالقديس يوحنا بولس الثاني في 26 أيار 1986، بعد قدّاس احتفلنا به معًا في الكنيسة البابوية الصغيرة. في ذلك اليوم سلّمني البابا رسالة موجّهة إلى الأرض المقدسة، قال فيها: "مكتوب في مطلع إنجيل القديس يوحنا: والكلمة صار جسدًا وحلَّ بيننا، وأوضّح ذلك قليلًا: إن الكلمة صار واحدًا منّا، مثلنا، ومعنا، ولأجلنا، وبواسطتنا، دائمًا وفي كل مكان. ها هي رسالتي".
ومنذ ذلك الحين، رأيت هذه الكلمات تتجسّد حيّة في شوارع القدس، وفي مدن وقرى فلسطين، وإسرائيل، والأردن، وقبرص، وفي الأماكن المقدسة، وبشكل خاص في وجوه الجماعة المسيحية التي ما زالت، غالبًا في الصمت وفي التجربة، تشهد للإنجيل بحياتها.
هذا العام أيضًا، وفي ظل الحرب والقيود، نعيش أسبوع الآلام بجوهره البسيط، مع الكثير من الحدود، ولكن أيضًا بعمقٍ خاص يميّز هذه الأرض، لأننا نحتفل بالأسرار الخلاصية، هنا والان، لا لأجلنا فقط، بل لأجل الكنيسة الجامعة وباسمها ولأجل العالم أجمع.
وعندما يحلّ عيد الفصح، تتردّد أصداء اللغات المتعددة – العربية، واللاتينية، واليونانية، والأرمنية، والسريانية، والعبرية – في بزيليك القيامة، وفي أزقّة ومنازل الحيّ المسيحي، في إعلانٍ واحد: "المسيح قام! حقًا قام"! إنه النداء الذي يذكّر العالم بأن النور ينتصر على الظلمة، وأن السلام ممكن.
إن القبر الفارغ ليس مجرد مقصدٍ للحجّاج، بل دعوة دائمة للتعرّف إلى المسيح القائم في جراح تاريخنا، وحتى في تمزّقات الحروب. إنه العلامة التي تؤكّد أن الحياة قادرة على أن تولد من جديد، وأن الرجاء قادر على النهوض بعد كل سقوط.
بهذا الروح، ومع البركة والدعاء، أُعايدكم جميعًا في المسيح القائم، متمنّيًا لكم عيد فصحٍ سعيدًا ومقدّسًا، كل عيد وأنتم بألف خير وبركة. ليهبكم جميعًا رجاءً لا يخيّب، وسلامًا أقوى من الخوف، وفرحَ الإنسان الجديد، القادر دائمًا على قيامة مجددة.
✠ أخوكم جاتسينتو– بولس ماركوتسو
(الأسقف الفخري لعمواس، المساعد السابق للبطريركية اللاتينية)
القدس، عيد الفصح، قيامة السيد المسيح، 5 نيسان 2026
ملاحظة: نحن جميعًا بخير. الصواريخ على منطقة القدس أقلّ في هذه الأيام. وقد حُلّت، على الاقل في هذا الوقت، مسألة مغامرة صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، الذي مُنع من الذهاب إلى القبر المقدس للاحتفال بقدّاس أحد الشعانين. صلّوا بلا انقطاع من أجل السلام.






