البطريرك يوحنا العاشر يكشف بأن المجازر طالت المدنيين الأبرياء في الساحل السوري
القيامة - كشف بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس، يوحنا العاشر خلال ترؤّسه قدّاس اليوم الأحد في دمشق، أنّ "الأحداث الدّامية الّتي تحصل في السّاحل السّوري، قد خلَّفت العديد من القتلى والجرحى من المدنيّين ومن قوّات الأمن العام. ولكن أولئك القتلى ليسوا جميعهم من فلول النّظام، بل إنّ أغلبيّتهم من المدنيّين الأبرياء والعزَّل ومن النّساء والأطفال".
ولفت البطريرك يازجي إلى "أنّنا نستمطر بقوّةٍ رحمات الله على كلّ من سقط من المدنيّين وقوى الأمن العام، ونتمنّى للمصابين والجرحى الشّفاء. وإنّنا مع تشكيل لجنة تقصي الحقائق ومحاسبة المعنيّين بحق هدر دماء المدنيّين وقوّات الأمن العام".
كما أكّد أنّ "حُرمات النّاس وكراماتهم قد انتُهكت، والصّيحات والهتافات الّتي تُستخدم تبثُّ التّفرقة وتؤدّي إلى النّزعة الطّائفيّة وزعزعة السّلم الأهلي. كما أنّ العديد من المدن والبلدات والقرى قد أُحرقت بيوتها وسُرقت محتوياتها"، موضحًا أنّ "المناطق المستهدَفة هي أماكن العلويّين والمسيحيّين. وقد سقط أيضًا العديد من القتلى المسيحيّين الأبرياء".
وأضاف يازجي: "لقد أُجبر سكان بعض المناطق على مغادرة منازلهم، ثمّ تمَّ رميهم بالرّصاص وقتلهم، ومن ثمّ سرقة بيوتهم وممتلكاتهم وسيّاراتهم، كما حدث في بانياس- حي القصور مثلًا"، مبيّنًا أنّ "أيقونة السيّدة العذراء تُحطَّم وتُداس وتُنتهك حرمتها. وهي مريم العذراء الّتي يكرِّمها معنا جميع المسلمين، والّتي خصَّها القرأن الكريم بسورةٍ كاملةٍ "سورة مريم"، وذكر أن الله اصطفاها وجعلها أكرم نساء العالمين".
ووجه البطريرك يوحنا العاشر رسالة إلى أحمد الجولاني (الشرع) نداء قال فيه: "نداؤنا أن تدفعوا باتجاه المصالحة الوطنيّة والسّلم الأهلي والتّعايش السّلمي واحترام الحرّيّات كقيمة عليا في المجتمع القائم على مبدأ المواطنة، كما تعلنون وتعبِّرون عن ذلك بشكل دائم. فلتسقط الطّائفيّة ويحيا الوطن، ولتحيا سوريا حرّة أبيَّة".






