أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم
“أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ مِنَ الآبِ بِٱسْمِي، يُعْطِيكُم إِيَّاه. حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِٱسْمِي شَيْئًا. أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.”
الا تدركين انه قال لك اطلبي اطلبي اطلبي؟ ما بالك تطلبين ما هو زائل ووقتي وغير مجدي؟ ما بالك تتشبهين بطلبات العالم الفاني؟
اطلبي يا نفسي ما يفوق طلباتك لا طلبات واحلام العالم كله اطلبي مجدك فرحك قداستك اطلبي ملكوتك الاتي الحامل معه.
العطايا والمواهب والخيرات كلّها لانه هو المعطي والواهب والمفيض نعمه على الخليقة كلها.
اطلبي ما طلبته نفوس القديسين والشهداء ان يكون كيانك دوما ابدا مسكنا معدّا لملكوت الله .
فيا لفرح المرأة عندما تضع مولودها فإنها تنسى مشقات وآلام الولادة لأن ما تحمله بين ذراعيها هو الهدف والمبتغى انه سبب أمومتها حياتها مستقبلها وفرح وجودها… ما أبهجها حالة الام تلك عندما تزيح الحياة محمولة على ذراعيها… ما أبهجها مريم السبّاقة الدائمة ابدا في حمل ابن الله مزيحا على ذراعيها معبودا مسجودا له في كل آن وأوان.
مريم هي المدرسة بامتياز تعلّمنا كيف نطلب وماذا نطلب ولماذا نطلب وكيف نعيش، ما نطلبه ولكن هل هناك طلب يفوق طلب ان يكون ملكوت الله فينا وفي الاخرين؟
اذا تذكري يا نفسي مصيرك بانك مدعوة على مثال أمنا مريم بان تكوني مسكن الله الثالوث. فيا له من شرف ويا لها من عظمة وكرامة ومجد ان يعطي ابن الله حامل الكون كلّه…لأننا بذلك نكون قد حققنا حلم يسوع المسيح بأن نعطيه للجميع.
يا رب اجعل من نفسي مسكنا لك.
كن أنت هو حياتها وفرحها وغايتها، ورسالتها الفدائية المقدمة للعالم زاد بركات وخير وعطايا، آمين.





