ندوة حول واقع المسيحيين في فلسطين في بودابست

نظمت في المركز الثقافي التركي “يونس أمري” في بودابست، ندوة بعنوان «من بيت لحم إلى القدس – وضع المسيحيين في فلسطين اليوم»، بمشاركة اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية، وبحضور سياسي وبرلماني ودبلوماسي ومجتمعي واسع.

ندوة حول واقع المسيحيين في فلسطين في بودابست

قدّمت عضو اللجنة وممثلتها في اوروبا السفيرة أميرة حنانيا مداخلة عبر تقنية الزوم، أكدت خلالها أنّ "المسيحيين الفلسطينيين هم أبناء الأرض الأصليين المتجذّرين فيها تاريخيًا وروحيًا"، مشيرة إلى حجم المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في ظل الكارثة الإنسانية الجارية في غزة. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والعمل من أجل حماية المدنيين وضمان الحرية والكرامة للجميع.

كما تناول القس بروفيسور متري الراهب واقع المسيحيين الفلسطينيين وما يتعرضون له من اعتداءات على المقدسات، مشيرًا إلى السياسات الممنهجة التي أدت إلى تقلّص أعداد المسيحيين في الأراضي المقدسة بفعل التمييز والعنف وتضييق المساحات الدينية والوطنية.

وشاركت الراهبة أغابيا بكلمة حول تجربتها في العيش في فلسطين، مؤكدة عمق الترابط بين المسلمين والمسيحيين، وكيف ينعكس هذا التآخي في المدارس والمجتمع. وشددت على أن القضية الفلسطينية قضية سياسية وليست دينية، داعية إلى تعزيز التضامن العالمي، وتبنّي المقاطعة الاقتصادية وفرض العقوبات للضغط من أجل العدالة.

وفي مداخلته، ركّز القس د. منذر إسحق على البعد الأخلاقي للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن "ما يجري في غزة جريمة لا يمكن تبريرها، وأن الصمت الدولي يشكّل تورّطًا مباشرًا". وشدّد على ضرورة رفع الصوت دفاعًا عن العدالة والكرامة الإنسانية باعتبارها جوهر رسالة الميلاد.