مشروع ترميم القبر المقدس يتواصل رغم جائحة كورونا
القيامة- أعلنت حراسة الأراضي المقدسة، أنه على الرغم من الصعوبات الناتجة عن وباء كورونا، فإن أعمال الترميم في كنيسة القيامة مستمرة، نتيجة الاتفاق التاريخي بين الكنائس المسيحية الثلاث: اليونانية الأرثوذكسية، اللاتينيّة الكاثوليكية والأرمنيّة الأرثوذكسيّة.
وعرضت اللجنة الفنية العلمية المكلفة بالعمل على قادة الكنائس الثلاثة، في دير المخلص في القدس، حالة التقدم في الأبحاث التي تدرس ما يمكن عمله، والجدول الزمني الضروري لتحقيقه. جاء هؤلاء الخبراء من إيطاليا، لأول مرة في آذار من عام 2020، وبعد مدة زمنية طويلة فرضتها القيود الصحية، وهم يعملون الآن في مؤسسات مختلفة.
بعد المرحلة الأولى من أعمال الترميم، التي اكتملت في عام 2017 – والتي استعاد خلالها القبر المقدس، الذي يحتوي على قبر المسيح الفارغ، رونقه الأصلي – أعلنت اللجنة العلمية الجديدة، متعددة التخصصات في القدس، في كانون الأول 2019، عن بدء مرحلة ثانية من الترميم، تتعلق برصف البازيليكا. ولكن، بعد أكثر من شهرين بقليل، وصلت جائحة كورونا معرقلة هذه المخططات، بسبب إغلاق الحدود والإغلاقات التي عمت كافة أنحاء العالم معرقلة كذلك حركة الباحثين أنفسهم. على الرغم من ذلك، عمل فريق الخبراء عن بُعد لإجراء الدراسات الأولية المتعلقة بالترميم.
وصرّح ستيفانو تروكو، مدير التدخل والمهندس المشرف قائلاً: "عملنا خلال هذين العامين رغم الوباء والصعوبات الكثيرة. وقد أردنا العودة إلى القدس لكي نبين بأن هذا المشروع هو عزيز على قلوبنا، ونود لذلك أن نشكر الجماعات المسيحية التي وضعت ثقتها بنا. من خلال العمل عن بعد، حصلنا على مساعدة كبيرة من المهندسين المعماريين الثلاث الذين يمثلون الطوائف المسيحية الثلاثة في كنيسة القيامة هنا في القدس. في البازيليكا، تم خلق أجواء جيدة مبنية على التعاون المتبادل بيننا وبين أفراد الطوائف المقيمة هنا." أوضحت نائبة مدير التدخل، ميشيلا كاردينالي انه الوقت الحالي، ما زالوا في مرحلة دراسة ما بالإمكان القيام به. وأشارت البروفيسورة فرانشيسكا رومانا ستاسولا، مسؤولة فريق العمل المعني بالبحوث الأثرية المتعلقة بأعمال الترميم، الى قرار المضي قدمًا في المشروع، قائلة: "قبل البدء في أي شكل من أشكال النشاط الأثري في الكنيسة، شعرنا أن من الضروري جمع كل البيانات -المنشورة وغير المنشورة- والمفيدة لإعادة التعرف على الأحداث التي طرأت على الكنيسة نفسها، مما يجعل الاكتشافات المحتملة أثناء الحفريات، ذات معنى. قررنا إنشاء قاعدة بيانات تدمج عناصر من مصادر مكتوبة ومصادر أثرية ومصادر ببليوغرافية وصور فوتوغرافية وخرائط".
وتهدف الدراسات الأولية، التي يقوم بها فريق العمل، إلى ألا يتم ادخال أية تغييرات على المكان، وألا تعرقل هذه الأعمال الأنشطة اليومية التي تتم في كنيسة القيامة، مثل احتفالات الكنائس الثلاثة، وحرية تنقل الرهبان الذين يقيمون هناك، إضافة إلى دخول الحجاج. للقيام بذلك، تم تقسيم البازيليكا نظريًّا إلى عشر مناطق وستكون هناك بعد ذلك ثلاث مناطق سيتم فيها العمل. في غضون ذلك، تم تركيب نظام لمراقبة الظروف المناخية الحالية في بازيليكا القيامة، من أجل فهم الظروف التي يمكن أن تتأثر في ظلها أرضية المكان.
وفقًا للمعلومات الواردة من اللجنة العلمية، يجب الانتهاء من أعمال الترميم في غضون 26 شهرًا، على الرغم من إمكانية اكتشاف حلول جديدة في غضون ذلك، قد تؤدي إلى تقصير المدة المتوقعة للإنتهاء من أعمال الترميم.








