لا تَخَفْ، يا زَكَرِيَّا، فقَد سُمِعَ دُعاؤُكَ - لوقا ١: ٥-١٧
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٥كانَ في أَيَّامِ هيرودُس مَلِكِ اليَهودِيَّة كاهِنٌ اسمُه زَكَرِيَّا مِن فِرقَةِ أَبِيَّا، لَه امرَأَةٌ مِن بَناتِ هارونَ اسمُها أَليصابات، ٦وكانَ كِلاهما بارًّا عِندَ الله، تابعًا جَميعَ وَصايا الرَّبِّ وأَحكامِه، ولا لَومَ علَيه. ٧ولَم يَكُنْ لَهما وَلَد لِأَنَّ أَليصاباتَ كانَت عاقِرًا، وقَد طَعَنا كِلاهُما في السِّنّ. ٨وبَينَما زَكَرِيَّا يَقومُ بِالخِدمَةِ الكَهنوتِيَّةِ أَمامَ اللهِ في دَورِ فِرقَتِه، ٩أُلقِيَتِ القُرعَةُ جَرْيًا على سُنَّةِ الكَهَنوت، فأَصابَتهُ لِيَدخُلَ مَقدِسَ الرَّبِّ ويُحرِقَ البَخُور. ١٠وكانَت جَماعَةُ الشَّعبِ كُلُّها تُصَلِّي في خارِجِه عِندَ إِحراقِ البَخور. ١١فَتَراءَى لَه مَلاكُ الرَّبِّ قائِمًا عن يَمينِ مَذبَحِ البَخُور. ١٢فَاضطَرَبَ زَكَرِيَّا حينَ رآهُ واستَولى علَيهِ الخَوف.
١٣فقالَ لَه المَلاك: «لا تَخَفْ، يا زَكَرِيَّا، فقَد سُمِعَ دُعاؤُكَ وسَتَلِدُ لكَ امرَأَتُكَ أَلِيصاباتُ ابنًا فَسَمِّه يوحَنَّا. ١٤وستَلْقى فَرَحًا وابتِهاجًا، ويَفرَحُ بِمَولِدِه أُناسٌ كثيرون. ١٥لِأَنَّه سيَكونُ عَظيمًا أَمامَ الرَّبّ، ولَن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكِرًا، ويَمتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُس وهوَ في بَطْنِ أُمِّه، ١٦ويَرُدُّ كَثيرًا مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إِلٰهِهِم ١٧ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إِيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إِلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعبًا مُتَأَهِّبًا.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٥٦ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين). ١٣/٦/٢٠٢٥ بدأت الحرب على إيران.
"اللَّهُمَّ اسمَعْ صَوتَ شَكْوايَ، ومِن هَولِ العَدُوِّ احفَظْ حَياتي" (مزمور ٦٤: ٢). ارحمنا، يا رب. اسمع يا رب صوت شكوانا، اسمع، يا رب، دموعنا وصراخ صغارنا. ربنا أبانا، إن لم تنظر أنت إلينا، فمن ينظر ومن يخلِّصُنا؟ أنت إلهنا وأبونا. لا تتركنا لقساوة الإنسان. نجِّنا من الشرير. ليأتِ ملكوتك ولتكن مشيئتك. بلبِلْ أهل الحرب والموت، يا رب، وخلِّصْنا. ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
اليوم عيد ميلاد القديس يوحنا المعمدان، برتبة احتفال، في كنيسة القدس ولا سيما في الأردن.

2 / 4
كانَ في أَيَّامِ هيرودُس مَلِكِ اليَهودِيَّة كاهِنٌ اسمُه زَكَرِيَّا مِن فِرقَةِ أَبِيَّا، لَه امرَأَةٌ مِن بَناتِ هارونَ اسمُها أَليصابات، وكانَ كِلاهما بارًّا عِندَ الله، تابعًا جَميعَ وَصايا الرَّبِّ وأَحكامِه، ولا لَومَ علَيه. ولَم يَكُنْ لَهما وَلَد لِأَنَّ أَليصاباتَ كانَت عاقِرًا، وقَد طَعَنا كِلاهُما في السِّنّ.
وبَينَما زَكَرِيَّا يَقومُ بِالخِدمَةِ الكَهنوتِيَّةِ أَمامَ اللهِ في دَورِ فِرقَتِه ... تَراءَى لَه مَلاكُ الرَّبِّ قائِمًا عن يَمينِ مَذبَحِ البَخُور. فَاضطَرَبَ زَكَرِيَّا حينَ رآهُ واستَولى علَيهِ الخَوف. فقالَ لَه المَلاك: «لا تَخَفْ، يا زَكَرِيَّا، فقَد سُمِعَ دُعاؤُكَ وسَتَلِدُ لكَ امرَأَتُكَ أَلِيصاباتُ ابنًا فَسَمِّه يوحَنَّا. وستَلْقى فَرَحًا وابتِهاجًا، ويَفرَحُ بِمَولِدِه أُناسٌ كثيرون لِأَنَّه سيَكونُ عَظيمًا أَمامَ الرَّبّ، ولَن يَشرَبَ خَمرًا ولا مُسكِرًا، ويَمتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُس وهوَ في بَطْنِ أُمِّه، ١٦ويَرُدُّ كَثيرًا مِن بَني إِسرائيلَ إِلى الرَّبِّ إِلٰهِهِم ١٧ويَسيرُ أَمامَه وفيهِ رُوحُ إِيليَّا وَقُوَّتُه، لِيَعطِفَ بِقُلوبِ الآباءِ على الأَبناء، ويَهْديَ العُصاةَ إِلى حِكمَةِ الأَبرار، فَيُعِدَّ لِلرَّبِّ شَعبًا مُتَأَهِّبًا" (٥-٧و١١-١٦).
يوحنا المعمدان سابق المسيح. مهَّد الطريق أمام المسيح الرب، وكرز بالتوبة حتى يعرف الناس المسيح متى جاء.
ميلاده عجيب. أليصابات أُمُّه كانت عاقرا وكانت متقدمة في السن. ظهر ملاك الرب لأبيه زكريا وهو في الهيكل وبشَّره بميلاد ابن له، وأوصاه أن يسمِّيَه يوحنا. له رسالة خاصة قبل مجيء المسيح. هو آخر أنبياء العهد القديم، رأى المسيح، وبشَّر بمجيئه، ودعا إلى معرفته.
كرز وبشَّر بالمسيح الآتي، فآمن به البعص ولم يؤمن به البعض. عرف الرفض نفسه الذي عرفه المسيح بعده. الذين رفضوا التوبة عن يده هم الكبار ورؤساء الشعب. رفضوا سماع كرازته ورفضوا الإيمان بالمسيح من بعده.
لنتأمَّلْ في النعم التي يعطينا إياها الله. كم نقبل وكم نرفض؟ ما هي مواقفنا من الله أبينا؟ نداء الله لنا واضح، وعطاؤه واضح، منذ المعمودية والتثبيت وسائر الأسرار، ودعوة الله لنا إلى الحياة المكرسة له في الزواج وفي تربية العائلة، أو في البتولية، لتقديس العالم، وفي سر الكهنوت. كيف استقبلنا نعمة الله، وكيف نستقبلها كل يوم؟ علينا أن نبذل الجهد اليومي لنرى ونعرف ما يعطينا إياه الله.
اليصابات وزكريا دعاهما الإنجيل "بارَّين" أمام الله. هل تنطبق علينا هذه الصفة. هل أنا بارٌّ أمام الله؟ هل أنا بين الجماهير التي كانت تقبل على سماع يوحنا، وتابت عن يده، ثم آمنت بيسوع، فسمعته وتبعته، وطلبت الشفاء منه، أم أنا من الرافضين؟ أحيا وحدي في مشاعري أو مشاريعي، وحيد، بعيد عن الله أبي؟
3 / 4
كل حياتنا، كل علاقاتنا مع إخوتنا وأخواتنا، هي مسيرة أمام الله وفي نوره.
ربي يسوع المسيح، جئْتَ لتخلِّصَنا، ولتَهدِيَنا بحبك، ونورك، في حياتنا اليومية، وفي كل تفاصيلها، وفي حاجات الروح والجسد. أعطني أن أحيا حياتي كلَّها وأنا أراك وأسمع صوتك. أعطني أن أحيا حياة تلميذ لك، ممتلئًا بروحك، فأبقى في حبك، وبحبك ومعك أبني الأرض وأفيض حبك في إخوتي. آمين.
الثلاثاء ٢٤ /٦/٢٠٢٥ الأحد ١٢ من السنة/ج






