كلمة الأستاذ حاتم حسون في تكريم صديقه رجل المجتمع والإصلاح نايف عليان

القيامة - تحت رعاية بلدية شفاعمرو وجمعية المسن في شفاعمرو، أقيم بعد ظهر السبت 26/3/2022 حفل تكريم للمربي نايف حسين عليان، أبو إحسان، رئيس جمعية المسن سابقاً، ألقى فيه نائب رئيس بلدية شفاعمرو سابقا، المربي حاتم حسون كلمة ننشرها فيما يلي، متمنين لأبي إحسان العمر المديد والعطاء الوفير.

كلمة الأستاذ حاتم حسون في تكريم صديقه رجل المجتمع والإصلاح نايف عليان

إنّ الكلمات لتقفَ عاجزةٌ عن مدى شكرِنا وامتنانِنا، لكل الجهودِ والنشاطاتِ التي بذلتَها في سبيلِ توجيهِنا وتعليمِنا وإنارةِ عقولِنا كمربٍّ، وحلِّ مشاكلِنا المستعصيةِ وبلسمةِ جروحِنا كرجلِ اصلاحٍ وناشطٍ اجتماعيٍّ وسياسيٍّ مخضرم. فبفضل المعلمِ وجدَ الطبيبُ والمهندسُ والمحامي، وبفضلِ رجلِ المجتمعِ نعمنا بالأمنِ والأمانِ والسلمِ الأهلي، وأنت أيّها الرجلُ الفاضلُ كنت الاثنينِ معا، فطوبى لك على ما قدّمتَ وطوبى لك على استمرارِ عطائكَ وتضحياتكَ للمجتمع.

أعرفُ مواقفك المبدئية، كنتَ تطرحُها بلا تحفظ، كما هي، ولم يضرّك إن كنت في طرفِ الأقليةِ او وحيدا في الموقف، وكنت ودودًا لا تحفظُ في صدركَ الا الودَّ والمحبة، وكما أعهدُك، منذ أن سرنا معا في طريقِ الوحدة، لم يحدثْ أن لجأتَ الى الضغينةِ او القطيعةِ او المخاصمة، كما وأحترمُ فيك جرأتك، كما يجب أن تكونَ الجرأة، فأنتَ تقولُ ما تعتقد وتعتقدُ ما تقول، وهذا لعمري نادرٌ في واقعنا المقنع.

ويشهدُ لك بيتُ المسن، بخدماتك وعطائِك الذي لا ينضب، ولكنّ بيتَ المسن، رافدٌ واحد من روافدِ العطاء الجمةِ التي اخترتَ أن تحملَها بإرادتك وإصرارك، دون كللٍ او تأفف، فلا مناسبةٌ الا وتكون عنوانُها ولا اجتماعٌ الا وأنتَ قائدُه.

أنت يا أبا إحسان نقيضٌ للعنصريةِ أيا كانت أشكالُها ومناهضٌ للظلمِ والاضطهاد، فاحترمتَ الانسانَ بصرفِ النظرِ عن انتماءاتِه، فوضعتَ الانسانَ في نقطةِ البيكار واحترمتَ الغيرَ ولو كان مغايرا.

لقد ربطتكَ بعائلات شفاعمرو ورجالاتِها من مختلفِ الطوائفِ والحاراتِ أطيبُ العلاقات. شاركت في المحافظةِ على شفاعمرو موحدةً متآخية، ونقلت هذه الرسالةَ للأجيالِ المتعاقبةِ في مواقفك وخطاباتِك ومشاركاتِك الجميعَ مناسباته وكأنّها مناسبةً عائليةً في بيتك، أوَ ليست شفاعمرو بيتُك؟ حرصتَ على حضورِ المعايداتِ ولم تتأخر عنها، كنت نصيرًا لدير الراهباتِ الفاضلاتِ وعملتَ على مؤازرتهنّ ودعمهن، لما قدّمنَهُ لبلدنا شفاعمرو من خدماتٍ جليلةٍ في أكثرِ من مجالٍ وخاصةً التربيةِ والتعليمِ والصحة. ربطتكَ علاقاتُ صداقةٍ وأخوةٍ مع سرايا الكشافِ، هذه الحركةُ التي رأيتَ فيها رديفًا للنوادي والحركاتِ التي خدمت شفاعمرو بإخلاص، كنت دائما من المنادينَ بالوحدةِ والتآلفِ وصوتُك ارتفعَ محذرًا من الخروجِ عن طريقِ الآباءِ والأجدادِ وكنت صاحبَ رؤيةٍ سليمةٍ ورأيٍ ثاقب.

إن تكريمكَ اليوم جاء ليؤكدَ بأن مسيرةَ عطائك ما زالت في أوجِها ولم تتوقف، فأنتَ لم تتأخر يومًا أو تتقاعسْ عن القيامِ بالواجبِ ليس نحو عائلتِك الصغيرةِ وحارتِك الضيقةِ فقط، بل نحوَ العائلةِ الشفاعمريةِ الكبيرةِ وحاراتِها المنتشرةِ على أرضِها، ولا شكّ بأن شفاعمرو ما زالت محتاجةً لحضورِك ورأيك ومشورَتِك، ويقينًا أنك لن تُخَيِبَ مطلبَها وأملَها، ونحن متأكدون بأنك ما زلت على استعدادٍ للعطاءِ والخدمةِ والتفاني من أجل صونِ هذا البلدِ الحبيب.

ولا يسعني في نهاية كلمتي هذه إلا وأن أشد على أيدي القائمين على إدارة بيت المسن وجمعية المسن الذين َ بادروا الى هذه اللفتة الكريمةِ والتي تؤكدُ على ضرورة وأهمية تكريمِ المعطائينَ لمجتمعهم في حياتهم ليشعروا بأن عطاءهم وخدمتهم لم يذهبا سدىً وبأن هناك من يقدر عملهم وتفانيهم وبالتالي يوجهون رسالة إيجابية ًلحثِ كل انسان على حذوِ حذوِهم وتقديم ما يمكنهُ لمجتمعهِ وبلدهً.

أطال الله في عمرك وأبقاك ذخرًا لخدمةِ البلدِ والمجتمعِ.