كُلُّ تِلميذٍ اكتَمَلَ عِلمُه يَكونُ مِثلَ مُعَلِّمِه - لوقا ٦: ٣٩-٤٢
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٣٩وضَرَبَ لَهم مَثَلًا قال: «أَيَستَطيعُ الأَعمى أَن يَقودَ الأَعمى؟ أَلا يَسقُطُ كِلاهُما في حُفرَة؟ ٤٠ما مِن تِلميذٍ أَسمى مِن مُعَلِّمِه. كُلُّ تِلميذٍ اكتَمَلَ عِلمُه يَكونُ مِثلَ مُعَلِّمِه. ٤١لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيكَ؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تأبَهُ لَها؟ ٤٢كَيفَ يُمكِنُكَ أَن تَقولَ لِأَخيكَ: يا أَخي، دَعْني أُخرِجُ القَذى الَّذي في عَينِكَ، وأَنتَ لا تَرى الخَشَبَةَ الَّتي في عَينِكَ؟ أَيُّها المُرائي، أَخرِجِ الخَشَبَةَ مِن عَينِكَ أَوَّلًا، وعِندَئذٍ تُبصِرُ فتُخرِجُ القَذى الَّذي في عَينِ أَخيك.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٠٠ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"أَيَّامي كظِلٍّ مائِل، وقد يَبِسْتُ كالعُشْب. وأَنتَ يا رَبُّ جالِسٌ لِلأَبَد، وذِكرُكَ باقٍ إِلى جيلٍ فجيل" (مزمور ١٠٢: ١٢-١٣). ارحمنا، يا رب. " وأَنتَ يا رَبُّ جالِسٌ لِلأَبَد، وذِكرُكَ باقٍ إِلى جيلٍ فجيل". ونحن يا رب، نمات، نُقتَل، كل يوم. وتأتيا أوامر بالرحيل مرة أولى وثانية وثالثة... صلاحك، يا رب، لا حد له. لكن شر الإنسان كبير. ارحمنا، يا رب. إنا نؤمن، وفيك وضعنا رجاءنا. لكن طفح الكيل، يا رب، ولم نعد نقدر أن نتحمل. ارحمنا، أبانا. بادر إلى معونتنا، نجنا من الموت ومن شر الناس. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"وضَرَبَ لَهم مَثَلًا قال: «أَيَستَطيعُ الأَعمى أَن يَقودَ الأَعمى؟ أَلا يَسقُطُ كِلاهُما في حُفرَة؟ ما مِن تِلميذٍ أَسمى مِن مُعَلِّمِه. كُلُّ تِلميذٍ اكتَمَلَ عِلمُه يَكونُ مِثلَ مُعَلِّمِه" (٣٩-٤٠).
الأعمى لا يقدر أن يقود أعمى. أنا مؤمن بيسوع، يجب أن أفتح عينيَّ، أن أعرف يسوع وتعاليمه. أنا مسيحي ومسؤول عن أخي. يجب أن أفتح عينيَّ وقلبي وأعرف من هو يسوع. حتى أقدر أنا أولا أن أرى، فأجعل أخي يرى، وأعلِّمه ما علَّم يسوع. مثل يسوع أعلِّم التطويبات، مبادئ تختلف عن مبادئ الأرض، ليست المصلحة، ولا الانتقام، ولا طرق الموت. أعلِّم الصلاح الذي في الفقر، والحياة التي في الآلام. فيصير يسوع المصلوب هو الحيُّ فيَّ، وأنا أحيا فيه.
مسؤول عن أخي، مسؤول عن العالم، مثل يسوع. مسؤول عن رعيتي، عن قريتي ومدينتي، لا لأسيطر وأظهرـ بل لأعطي، لاُحِبّ، لأرشد في طرق الحق والحياة والسلام والعدل، في طرق الله، لأقاوم خطيئة الإنسان القاتل، ومدمر البيوت.... حتى لا أقع في الحفرة لا أنا ولا أخي، بل أعطي مزيدًا من المحبة، والحياة.
مسؤول عن أخي، لا لأسيطر عليه، بل لأعطيه خبزه اليومي، وخبز السلام، وخبز المحبة. وأعلِّمه أن يسير في طرق الله.
"لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيكَ؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تأبَهُ لَها؟ كَيفَ يُمكِنُكَ أَن تَقولَ لِأَخيكَ: يا أَخي، دَعْني أُخرِجُ القَذى الَّذي في عَينِكَ، وأَنتَ لا تَرى الخَشَبَةَ الَّتي في عَينِكَ؟ أَيُّها المُرائي، أَخرِجِ الخَشَبَةَ مِن عَينِكَ أَوَّلًا، وعِندَئذٍ تُبصِرُ فتُخرِجُ القَذى الَّذي في عَينِ أَخيك" (٤١-٤٢).
مسؤول عن أخي، لكي أعلِّمه كيف يرى يسوع ويقتدي به. لكن أولا، أتعلَّم أنا وأعرف من هو يسوع، وأجعل حياتي مثل حياته. أصلح أخي؟ نعم، لكن أولا أصلح نفسي، أكون أنا تلميذًا حقيقيًّا، مقتديًا بيسوع. لا أترك الخشبة في عيني، لا أكون مرائيًا، أقول شيئًا وأعمل عكسه. يسوع ينبهني: "لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيكَ؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تأبَهُ لَها؟"
مسؤول عن أخي، مسؤول عن نفسي أولا، الحقيقة في نفسي، الله أبي في نفسي، ونورُه، فأصلح نفسي وأصلح أخي. تلميذ ليسوع، فأقتدي به، وأتعلَّمُ منه، لكي أقدر أن أعلّم إخوتي.
ربي يسوع المسيح، علِّمني كيف أكون تلميذًا لك، كيف أحمل مسؤولياتي تجاه نفسي وتجاه إخوتي. علِّمني كيف أكون مسيحيًّا مؤمنًا بك، في كل أوجه حياتي. آمين.
الجمعة ١٢/٩/٢٠٢٥ الأحد ٢٣ من السنة/ج







