في وداع رئيس مجلس الرامة المحلي الأسبق (أبو جورج) الياس قسيس
الكاتب : فاتن غطاس
وسرعان ما أصبح عنوانا لخدمة الجمهور، حتى حين عمل في دكانه الخاص، لقد ائتمنه الناس على أموالهم، في تنفيذ مشروع شبكة تصريف المياه العادمة وكان نعم الخادم الأمين
له علينا كلمة حق وواجب الوفاء لمن أعطى لبلده والمنطقة، لمن بذل الغالي والنفيس للمصلحة العامة، ابو جورج الذي كانت ميزته الأساسية التواضع ومحبة الناس، كان الانسان الصادق والأمين على مصالح بلده، نشاطه الاجتماعي بدأ من جيل شاب وزاد أكثر، من خلال موقعه كعضو في المجلس المحلي منذ عام 1978، وسرعان ما أصبح عنوانا لخدمة الجمهور، حتى حين عمل في دكانه الخاص، لقد ائتمنه الناس على أموالهم، في تنفيذ مشروع شبكة تصريف المياه العادمة وكان نعم الخادم الأمين.
بعدها نال ثقة الناس في رئاسة مجلس الرامة المحلي لمدة دورتين، عام 1983، فقاد البلدة في فترة صعبة الى شاطئ الأمان، حقن مؤامرة تسعير الطائفية في البلدة في أكثر من أزمة، برباطة جأش ومواجهة وحزم، كتم سرا، محاولة الاعتداء عليه حتى يمنع زيادة التوتر في البلدة، قاد المجلس في ظروف شح الميزانيات ومحاصرة مجالسنا العربية فكان في قيادة النضال مع زملائه في السلطات المحلية ولجنة المتابعة وقيادات الجماهير العربية، حيث كانت له المكانة والتقدير الكبيرين من كل من عرفه.
وسطرت أيام العمل التطوعي في الرامة صورة ناصعة لوحدة أهالي الرامة وانخراط الصبايا والشباب في العمل الوطني لمصلحة بلدهم، الى جانب تعاضد المتطوعين من جيراننا في قرى الشاغور الذين اعتبروا الرامة منارة علمية واجتماعية تقدمية، نعم كانت لوحة فسيفساء جميلة في هذا البلد الطيب تجلت في وحدة أهاليه والندوات الثقافية والفنية مع جوقة "يعاد" الوطنية، على هذا نهضت الأجيال في الربع الأخير من القرن الماضي، أنشدت الأهازيج والأغاني الوطنية، ورقصت مع عشرات الفرق الأجنبية في مهرجانات الرقص الشعبي التي صبغت الرامة بأجمل حلة، وكانت قفزة العلم من فتح رياض الأطفال الى ادخال الحواسيب في كافة مراحل التعليم، نعم كان لابي جورج ورفاقه الدور الكبير فيه.
التواضع ورحابة الصدر ونظافة اليد وعطائه السخي كانوا الجامع والمميز لهذا القائد الانسان الطيب.
الحبيب والرفيق والعم أبو جورج،
نم قرير العين فمن خلف ما مات، ونعم ما خلفت من العائلة الرائعة المعطاءة ومن الإرث الكبير الذي زرعته في هذا البلد، محبتك والعرفان بالجميل مغروسين في الناس، نعاهدك اننا على دربك سنسير قدما.
وما زرعت سينبت لدى جيل الأبناء والاحفاد فصبايانا وشبابنا سيكونون خير خلف لخير سلف.






