عظة البطريرك بيير بيتسابالا ليوم الأحد 14/11/2021
القيامة- نقدم لكم لهذا الأسبوع، عظة غبطة البطريرك بيير بيتسابالا التي ألقاها في قداس الأحد الذي ترأسه يوم أمس 14 الجاري، في كنيسة القديس يوسف للاتين في شفاعمرو.
يتكلم إنجيل اليوم عن نهاية العالم وعن آخر الكينونة. التفسير الأول نهاية العالم، بما أننا لا نعرف كيف سينتهي يجدر أن لا نتكلم عنه كثيرا.
السيد المسيح يحكي عن الوقت الحاضر في زمانه وكذلك عن الوقت الحاضر في زماننا.
في هذا الانجيل يتكلم السيد عن نقطتين في وقته كما في وقتنا. عن نقاط القوى الكبيرة مثلا الإمبراطورية الرومانية في زمنه، واليوم قوى سياسية واقتصادية تتحكم في العالم.
قوى تخلق دمار، عدم استقرار، انقسامات، كراهية، ظلم وما شابه. هذه النزاعات والتناقضات ناتجة عن خطيئة عظيمة في النفس البشرية منذ تلك الأيام حتى يومنا هذا، نتـيجة اعتقاد خاطيء انه من خلال القوة يمكنك ان تسيطر، وهذه الأفكار تسيطر على حياتنا وحياة الآخرين.
السيد المسيح عندما تحدث هذه الأمور كما حدثت في الماضي، وهي شبيهة بما يحدث في أيامنا. لماذا علينا ألّا نخاف؟ لأن السيد المسيح جاء وهو حاضر بيننا. ومن يعتقد من أصحاب القوة انهم يسيطرون على العالم، نقول لهم لا، فالسيد المسيح يمتلك القوة الحقيقة.
الاعتبار الثاني ان الكون كله سيزول ويختفي، بينما كلام السيد المسيح لا يزول كما قال لنا. الاعتبار المهم ألا تبني حياتك على أمور زائلة، انما على أمر باطني قائم هو كلام السيد المسيح.
هذه الكرة الأرضية والسماء ستزول جميعها. ونحن في حياتنا اليومية ندخل في نزاعات حتى في المجتمع بين العائلات. ومشاكل النفوذ هذه أستلم مثلها في مكتبي، وهي تحدث حتى بين جمعيات ومؤسسات روحية تتنافس على ممتلكات أرضية وعلى حدود وعقار وغيره. ما يبقى في حياتنا ليس ذلك، انما ما نبنيه مع يسوع، هذا ما يبقى لنا.
علينا أن نتذكر أن المهم ليس ماذا يجري، إنما ما نبنيه بين البشر وخاصة بين الشباب، والأمر الجوهري ليس على ماذا إنما على من نعتمد.
يسوع المسيح مركز حياتنا وننتظره في حياتنا الأبدية، وهو يترجم في حياتنا اليومية العادية.
ليبارككم الله جميعا بأن يهبنا القوة والشجاعة بأن نعتمد على سيدنا يسوع المسيح.. آمين.









