صبي تحت الردم
الكاتب : كميل شقور - حيفا - الجليل
القيامة –أثارت مشاهد الأضرار التي لحقت بالمواطنين والمباني في مناطق سورية وتركية، والمشاهد الإنسانية في حملات الإنقاذ مشاعر الناس، وكم بالحري الشعراء والكتاب، ولما كان الشعر أسرع استجابة، ننشر فيما يلي قصيدة الشاعر الصديق كميل شقور، وفيها يلقي الضوء على جزء من المأساة التي حلت بالبلدين.
تحت الردم ما عرفت
كيف وصلت
تحت الردم عتم الليل
بوهلة لقيت
لا صوت سامع
ولا النور رأيت
من شدة خوفي
أمي ناديت
أبي بقربي
لحظة نزاعه ما وافيت
تحت الردم طفل أنا مسكين
بكائي لم يفد بهذا الحين
لا أعرف ليلي أو نهاري
بجهد أحرك الرجلين واليدين
برد مفاجئ لعين
أنام أفيق بالله أستعين
ضجيج يقترب بهز أمين
نداء رجال وصمت ثمين
عواء كلاب لعدوهم طنين
أمل يدب بالقلب المستكين
انتظار فرج له الحنين
ويلاه أين أمي
ويلاه أين أبي
أين إخوتي المحبين
دفء دموعي ينسيني الأنين
ضجيج يقترب وحركة بالغين
يرقص قلبي فرحا
نجاتي تحل كل حين
شعاع نور يفاجئني
وصوت قريب الطنين
يحركون الردم قربي
وجودي ملاحظين
يكتشفون أنفاسي فرحين
يحررون صغر جسدي
من كل ضاغط لعين
ينتشلوني من رحم هزة أرضية
لله مكبرين
الله أكبر ارحم الراحمين
*****
٧/٢/٢٠٢٣







