سيادة المطران عطا الله حنا: " اقول لمسيحيي بلادنا ومشرقنا ابقوا في اوطانكم ولا تستسلموا لخطاب التضليل والتشويه"
قال سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن "رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين في هذه الايام المقدسة والمباركة التي نستعد فيها للولوج الى أسبوع الالام والقيامة المجيدة هي
القيامة – قال سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن "رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين في هذه الايام المقدسة والمباركة التي نستعد فيها للولوج الى أسبوع الالام والقيامة المجيدة هي اننا سنبقى متشبثين بإيماننا وقيمنا ورسالة المحبة والاخوة والسلام التي ننادي بها دوما كما اننا سنبقى متشبثين بانتمائنا الوطني لفلسطين الارض المقدسة" .
وتابع سيادته: "هنالك مؤامرات ومحاولات تقوم بها جهات مشبوهة مرتبطة بالصهيونية وأدواتها بكافة مسمياتهم وأوصافهم بهدف النيل من عزيمة وارادة ومعنويات المسيحيين في بلادنا خاصة وفي هذا المشرق بشكل عام .إنه مشروع هادف لافراغ مشرقنا من المسيحيين وتغريبهم واقتلاعهم من جذورهم المشرقية وانتمائهم لاوطانهم .
نحن في فلسطين سنبقى كمسيحيين مفتخرين بانتمائنا للمسيحية المشرقية النقية التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة وسنبقى مدافعين حقيقيين عن قضية شعبنا العادلة. ولن نستسلم لاولئك الذين يعملون عبر ابواقهم الاعلامية المشبوهة على ادخال المسيحيين في حالة تيه وضياع وتشتت وكأنهم يعيشون في أزمة هوية ."
وأضاف سيادة المطران حنا: "أقول للمسيحيين الفلسطينيين افتخروا بانتمائكم لأرض الميلاد والتجسد والفداء والقيامة والنور، ولا تقبلوا بأن يشتتكم اي خطاب متصهين ومتأمرك يسعى البعض لتسميم مجتمعنا به .المسيحيون كانوا وسيبقون ملحا وخميرة لهذه الارض وهم مطالبون اليوم لكي يكونوا مصدر خير وبركة لاوطانهم ولفلسطين بشكل خاص" .
ونبه سيادته إلى "إننا نعيش في فترة كثرت فيها وسائل التواصل الاجتماعي وأضحى كل واحد قادرا على ان يصنع من نفسه نجما اعلاميا وان يروج لما يريد، ونحن بدورنا نقول لابنائنا كونوا حكماء لكي تتمكنوا من التمييز ما بين الصالح والطالح ولكي تميزوا ما بين الخطاب الصحيح والخطاب المغلوط المشوه للحقائق والوقائع والذي اهدافه مبيتة وخبيثة ومعروفة لدينا جميعا ."
وأكد سيادته: "من يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في هذا المشرق لا يهرب متنصلا من مسؤوليته، ولا يلجأ الى جهات كانت سببا في تدمير سوريا والعراق وغيرها من اوطاننا واقطارنا .من يريد الحفاظ على الحضور المسيحي في هذا المشرق يبقى فيه مدافعا عن هذا الحضور وهذا الانتماء، ومدافعا عن قضايا الحق والعدالة ونصرة المظلومين والمعذبين في كل مكان".
وقال سيادة المطران حنا لمسيحيي هذا المشرق ولمسيحيي فلسطين بشكل خاص: "ابقوا في وطنكم وواجهوا التحديات التي نعرفها جميعا بالايمان والصبر والحكمة والصلاة والرصانة والاستقامة والوعي الحقيقي، وابتعدوا عن هؤلاء المشبوهين الذين يخاطبونكم من الغرب لكي تتركوا بلدانكم واوطانكم ، فهذا المشرق مشرقنا وهذا الوطن هو وطننا ونحن لسنا غرباء في هذا المشرق كما اننا لسنا غرباء في فلسطين، وستبقى أجراسنا تقرع وسيبقى بخورنا متصاعد الى السماء ولسان حالنا يقول نحن قوم نؤمن بمن اتى الينا متجسدا ومقدما لنا ذاته لكي يخلص البشرية بأسرها ".





