حضور كبير في أمسية إشهار كتاب الكرسي الرسولي والشرق للأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى في حيفا
القيامة – غصت قاعة مار إلياس للملكيين الكاثوليك في حيفا، يوم أمس الثلاثاء 6/6/2023، بجمهور كبير حضر للمشاركة في حفل إشهار كتاب "الكرسي الرسولي والشرق"، من تأليف قدس الأرشمندريت الدكتور أغابيوس أبو سعدى، الرئيس الروحي لرعية مار إلياس للملكيين الكاثوليك في حيفا.
أقيم الحفل برعاية سيادة المطران يوسف متى، رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل، الذي افتتح الأمسية بالدعاء إلى الله تعالى كي يبارك أعمال الأرشمندريت أبو سعدى، ويثبت خطواته بكل عمل صالح في الأرض المقدسة لأجل خدمة الكنيسة.
وقدمت الدكتورة حنين قرواني - خوري قراءة في الكتاب، فقالت: "إن هذا الكتاب يؤكد الحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة والتفاعل مع جيرانهم في أرضهم ووطنهم. وإن الكرسي الرسولي كان سباقا بتقديم الحل الأمثل والأنسب للقضية الفلسطينية، ومسألة عودة اللاجئين. وإن الكتاب هو إطلالة سياسية تاريخية وجغرافية لما قام به الكرسي الرسولي في الأرض المقدسة. لا سيما أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة تعاني من القلق وعدم الاستقرار".



وتلاها السيد وديع أبو نصار، القنصل الفخري لإسبانيا في الجليل ومستشار مجلس رؤساء الكنائس فتطرق إلى القضايا العديدة التي يلخصها الكتاب، والذي يقدم قراءة موضوعية لدور الكرسي الرسولي في معالجة قضايا الشرق الأوسط، والأحداث والمواقف التي تتعلق بالكرسي الرسولي في الأعوام الماضية. كما يتطرق إلى علاقات الكرسي الرسولي باليهود والمسلمين. وأشار السيد أبو نصار إلى الاتفاقيات التي أبرمت بين الكرسي الرسولي وإسرائيل، والتي لم توقع عليها إسرائيل كطرف بالتعاقد، ولم تنفذ التعهدات التي بادرت إليها الكنيسة من أجل الحفاظ على مكانة المسيحيين في الشرق.
وكانت الكلمة الأخيرة للأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى، فأشار إلى أهمية المبادرات التي قام بها البابوات في السنوات الأخيرة، والتي أحدثت نقلة نوعية في العلاقات بين الكنيسة والإسلام، وبين المسلمين السنة والشيعة أنفسهم. واستطاع البابا فرنسيس أن يوقع على معاهدة الأخوة الإنسانية والسلام العالمي مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إضافة إلى جمع أبناء الديانات على منصة واحدة في العراق أثناء زيارته إلى المدينة الأثرية أور. ووقوفه أمام الجدار العنصري في بيت لحم وصلاته هناك ووضع يده عليه كي يزول كما زال جدار برلين.



وأكد الأرشمندريت أبو سعدى على أنه يبرز في كتابه قضية العودة إلى الجذور والأصول المسيحية العريقة، والتي ينفيها كثير من الفئات العنصرية والمتطرفة. ومضى يقول إن المواقف التي أعلنها الكرسي الرسولي على كافة الأصعدة تفوق أهمية مما أعلنته الدول العربية كلها. ويظهر ذلك في إعلان الكرسي الرسولي لموقفه من الحركة الصهيونية التي أقامت دولة إسرائيل على حساب اقتلاع شعب آخر من وطنه، فهذا مرفوض جملة وتفصيلا، وسواها من القضايا المحلية والدولية.
وأعقب المداخلات طرح بعض الأسئلة من عدد من الحضور، وقامت بعرافة الندوة الإعلامية عفاف الشيني. هذا وحضر الأمسية الأب سليم سوسان، نائب أسقف المطرانية المارونية في البلاد وعدد من كهنة الأبرشية الرومية الكاثوليكية وقنصل سويسرا الفخري، جمال شحادة وممثلو هيئات وحركات دينية ومجتمعية وثقافية من حيفا وخارجها.








