المطران عطا الله حنا يشجب الاعتداء الغادر الذي تعرضت له عائلة نصار في بيت لحم ويطالب السلطة تدارك الأمر
القيامة – استنكر سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، الاعتداء الخطير الذي طال أبناء عائلة نصار في بيت لحم أمس، وأدى إلى إصابة السيدين ضاهر نصار وداود نصار بجروح خطيرة ونقلهما إلى المستشفى.
وقال المطران حنا: "من المؤسف ان نلحظ ان هنالك استمرارا في الاعتداءات على المسيحيين الفلسطينيين واراضيهم ومنازلهم، في حين ان هؤلاء هم فلسطينيون مسالمون لم يعتدوا على أحد، ولهم اسهاماتهم في العمل الوطني والثقافي والانساني في فلسطين .فما حدث يوم أمس مع عائلة نصار الكريمة في نحالين بالقرب من بيت لحم لا يمكن قبوله بأي شكل من الاشكال" .
وأضاف سيادته: "اننا نعلم جيدا ان هنالك اشخاصا خارجين عن القانون وهنالك طابور خامس وهنالك من يظنون بأن المسيحيين هم الحلقة الأضعف، واذا ما تم الاعتداء عليهم لن يجدوا احدا يدافع عنهم ناهيك عن المرتزقة والعملاء الذين يخدمون اجندات معروفة بهدف المس بالسلم الاهلي واثارة الضغينة والكراهية والتشرذم في مجتمعنا .أقول كمسيحي فلسطيني أعتز بمسيحيتي وأعتز بفلسطينيتي، بأنه لا يمكنني الصامت أمام المظالم التي يتعرض لها المسيحيون ونحن بحاجة الى أن تستمع الجهات الرسمية الى ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عما يتعرضون له من مظالم ".
وتابع المطران عطالله حنا: "ايجاد الحل لما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون وخاصة في محافظة بيت لحم وغيرها من المحافظات، لا يمكن ان يكون فقط من خلال التغني بالوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية والتي من واجبنا جميعا ان نحافظ عليها، ولا يجوز ان يكون الرد على هذه التعديات بأن الفعلة اما يعانون من اختلال عقلي او مرتبطون بالعمالة والطابور الخامس، وكل هذا يمكن ان يكون موجودا ولكننا نلمس وجود ظاهرة دخيلة وغريبة على مجتمعنا الفلسطيني تحتاج الى معالجة والمعالجة التي أتحدث عنها ليست فقط المعالجة الأمنية واعتقال من يقومون بهذه الافعال وهذا هو اضعف الايمان، ولكن هنالك حاجة لمعالجة تربوية فيبدو اننا نعاني من خلل تربوي يجعل البعض (وهنا لا يجوز التعميم) ينظرون الى المسيحيين وكأنهم الحلقة الاضعف ويمكن ان نأخذ منهم ما نريد وان نعتدي على اراضيهم ومنازلهم ويكون الحل بعطوة وفنجان قهوة" .
وأردف سيادته "لا نقلل من أهمية ما تقوم به القيادة الفلسطينية من معالجة لمواضع الخلل هنا او هناك ومن محاولة مشكورة لحل اشكال هنا او هناك، ولكننا بحاجة الى مبادرات خلاقة لوضع حد لهذه التعديات التي للأسف هي احد الاسباب التي تشجع المسيحيين على الهجرة من وطنهم، وعندما نصل الى وقت تكون فيه فلسطين خالية من مسيحييها حينئذ تكون الكارثة الكبرى والهدية المجانية التي تقدم لاعدائنا الذين لا يريدون الخير لا للمسيحيين ولا للمسلمين ولا لكل أبناء شعبنا الفلسطيني ".
وخلص سيادته للقول: "كما استنكرنا وشجبنا الاعتداء الذي تعرض له الارشمندريت يوستينوس في نابلس، نرفض ايضا الاعتداء التي تعرضت له عائلة نصار الكريمة، كما اننا نرفض اي اعتداء يتعرض له اي مسيحي فلسطيني بأي شكل من الاشكال كما واي مواطن من المواطنين، فنحن لا نميز بين المسلم والمسيحي فأي تعد واستهداف لاي مواطن لا يمكن قبوله وتبريره بأي شكل من الاشكال".






