الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة تحيي يوم السلام للشرق في الناصرة
القيامة - أًقيم أمس الأحد في كنيسة البشارة للاتين في الناصرة، قداس خاص لأجل السلام في الشرق الأوسط، حيث تم تكريم الشرق الأوسط للعائلة المقدسة.
ترأس الذبيحة الإلهية غبطة البطريرك بيير باتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين بمشاركة المطران يوسف متى، رئيس أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك والمطران موسى الحاج، رئيس أساقفة أبرشية حيفا والأراضي المقدسة للموارنة والمطران أفرام سمعان، النائب البطريركي للسريان الكاثوليك في الأرض المقدسة ولفيف من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات من مختلف الكنائس الكاثوليكية والجمعيات الرهبانيّة.
وخلال القداس الذي أقيم بالطقوس اللاتينية والبيزنطية والسريانية والمارونية، تم مباركة أيقونة للعائلة المقدسة كُتبها الأب الأيكونوموس سمير روحانا، خصيصًا لهذه المناسبة، ورصُعّت بذخيرة مأخوذة من كنيسة البشارة عينها. وتمثّل الأيقونة لوحة لعائلة الناصرة المقدسة المعلقة فوق مذبح كنيسة القديس يوسف في الناصرة، حيث كان يقع، بحسب التقليد، منزل النجار.
ألقى المطران يوسف متى عظة الاحتفال، وقال: "تلتئم عائلة الكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة، في الناصرة، حيث بدأ كل شيء، لترفع التسبيح والإكرام والشكر لله وتعلن شجاعة ابنة الجليل مريم العذراء، حيث بشرها الملاك برسالة الله: السلام عليك أيتها الممتلئة نعمة"، موضحًا سيادته بأنّ رسالة السلام لمريم كانت أول خطوة سلاميّة بين الله والإنسان.
وخلص إلى القول: إنّ السلام يتأتى بالاستقرار على كل الأصعدة، ويحتاج إلى برنامج تربوي، حيث أنّ التربية للسلام توظف فينا الالتزام الإنسانيّ والأخلاقي والديني، وتهدف إلى احترام الإنسان وحقوقه، وهذا لا يمكن أن يتمّ دون احترام كرامة الأفراد والشعوب، وعيش الأخوّة بعيدًا عن العصبيّة والتطرّف والتزمّت الديني، لأنّ السلام هو نتيجة المحبّة وثمرة العدالة. وقبل كلّ شيء هو عطيّة ونعمة الله لنا جميعًا".
شار إلى أنّ اللجنة الأسقفيّة "عدالة وسلام" المنبثقة عن مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق الأوسط، قد أطلقت مبادرة القداس السنوي لـ"يوم السلام للشرق"، بمناسبة اليوبيل الـ130 على صدور الرسالة العامّة "في الشؤون الجديدة" Rerum Novarum التي أصدرها البابا لاون الثالث عشر في 15 أيار 1891، بشأن "حقوق وواجبات رأس المال والعمل".













