"القيامة" في لقاء مع المحامي نضال حايك حول قرار رفع ضريبة الأرنونا في الناصرة بنسبة 30%
أثار قرار اللجنة المعينة في بلدية الناصرة، رفع ضريبة الأرنونا بنسبة 30% في المدينة، موجة من الاعتراضات والاستياء في صفوف المواطنين، وقد عقدت لجنة المالية في الكنيست جلسة لبحث الموضوع، يوم الاثنين الماضي. وعلى صعيد آخر توجهت جمعية "محامون من أجل إدارة سليمة" لوزيري الداخلية والماليّة، مطالبة بعدم المصادقة على قرار اللجنة المعينة في بلدية الناصرة برفع نسبة الأرنونا على مختلف الأملاك في المدينة بنسبة 30% في رسالة موقعة من قبل المحامي نضال حايك والمحامي محمد قدح. للوقوف على أسباب توجيه الرسالة وامكانية الخروج من مأزق الأزمة المالية في بلدية الناصرة، التقت صحيفة وموقع "الصنارة" وموقع "القيامة" المحامي نضال حايك، مدير عام جمعية "محامون من أجل إدارة سليمة".
القيامة: ما هو الدافع لجمعيتكم بتوجيه رسالتها الى وزيري الداخلية والمالية؟
حايك: جاءت الرسالة على خلفية رفع سعر الأرنونا بنسبة 30% وهو قرار غير مسبوق في السلطات المحلية العربية واليهودية، سواء التي تعاني من عجز مالي مثل بلدية الناصرة او عادية او خاضعة لخطة اشفاء ونجاعة، لا توجد أي حالة مشابهة لهذه.
لذلك الرفع بهذه النسبة الكبيرة وبدفعة واحدة، في الوضع الاقتصادي السيء للمدينة، وعلى ضوء مشاكل الماضي، نحن نرى فيه قرارا مجحفا يمس بالناس ولا يحتكم للمعقولية القانونية. وكان بالامكان اتخاذ بدائل أخرى، مثلا: زيادة الضريبة على مراحل 3-4 سنوات، أو تجنيد موارد للبلدية من الوزارات، واتخاذ خطوات على مستوى محلي لزيادة المدخولات الذاتية، بحيث لا يقع العبء على المواطنين الملتزمين بدفع الأرنونا، ويجب الوصول لكل مواطن والزامه بتسديد ديونه حتى لو قسم منها، مما سيدر على البلدية مدخولات ذاتية بعشرات الملايين.
القيامة: هل هناك معطيات رسمية تثبت أن هناك من لا يدفع الأرنونا وهل يمكن معرفة نسبتهم؟
حايك: نحن نعلم حسب التقرير المالي الأخير ومعطيات اللجنة المعينة، ان نسبة الجباية لعام 2024 وصلت الى 50% فقط، أي أن نصف السكان لم يدفعوا الأرنونا. وحسب معطيات اللجنة المعينة الصادرة عن وزارة الداخلية في تقرير سابق تظهر أن عدد بيوت وأملاك في المدينة غير مدرجة في سجلات قسم الجباية ولا تدفع أرنونا أبدا. وهذا العدد يتراوح بين 3000-5000 بيت ومصلحة وملك بالتالي نقترح على البلدية القيام بالخطوات المطلوبة للحل الأنسب رغم أنه الحل الأصعب، وليس الهروب نحو الحل الأسهل والمطالبة مباشرة باستعادة تلك المبالغ ممن لم يدفع الأرنونا.
القيامة: هل أنتم متفائلون من تجاوب الوزارات مع طلبكم، وهل ستلجأون للقضاء مستقبلا؟
حايك: أولا نأمل خيرا وننتظر قرار وزير الداخلية والمالية، الذي يجب أن يحمل مسوغات سنقوم بدراستها بعمق وبعدها سنقدر الامكانيات المطروحة، ونقرر بشأنها بما يشمل قرار التوجه للقضاء. هناك تخوف من قرار الوزراء، وربما تتوجه اللجنة المعينة الى نفس الوزراء مطالبة بهبات وقروض، وهذا سيكون وفق اعتبارات الوزير، نأمل ألا يحصل ذلك على هذا الوجه، وأن يتم رفض القرار، والموافقة على رفع الضريبة لكن بنسبة أقل بكثير كما فعلت بلدية طمرة وعرابة على سبيل المثال.
أما اللجوء الى القضاء سندرسه في حينه وبعد دراسة رد الوزراء، نأمل بعد الضغوط التي حصلت أن يكون القرار ايجابيا.

القيامة: نرى بأن ظاهرة عدم دفع الأرنونا لا تقتصر على الناصرة، فهل لديكم معطيات عن عدم دفع الأرنونا في السلطات المحلية العربية خاصة، في ظل تجاهل إدارات تلك السلطات للظاهرة؟
حايك: في المجمل الجباية غير مرضية وتتراوح بين المتوسط والجيد. مجموعة من السلطات الجباية فيها منخفضة بشكل ملحوظ، مما سيؤدي بوزارة الداخلية الى حل تلك السلطات، التي أعلنت امكانية حل بلدية قلنسوة والمجلس الاقليمي القسوم، على خلفية عجز مالي كبير نجم عن جباية منخفضة في السنوات الأخيرة، لأن جباية الأرنونا بمسؤولية السلطات المحلية.
ننوه هنا بأننا نتحدث عن خسارة عشرات الملايين من الشواقل سنويا في البلديات الكبيرة، واذا استمر الوضع على ما هو ستخسر البلديات مئات الملايين مما يصعب عليها تقديم الخدمات للمواطنين. لقد بيّنا في بحث خاص أن السلطات المحلية تخسر كل عام 500 مليون شيكل، أي أنه لا يتم جبايتها ممن يجب أن تجبى منهم.







