افتتاح الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط برعاية البابا تواضروس الثاني في مصر
القيامة - افتتح مجلس كنائس الشرق الأوسط، أعمال جمعيّته العامة الثانية عشرة، اليوم الإثنين 16 أيّار 2022 تحت شعار "تشجّعوا! أنا هو. لا تخافوا!" (متّى 14: 27)، وذلك في مركز لوغوس البابويّ في وادي النطرون بمصر، بضيافة كريمة من قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة، على رأس الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة،
وبدعم من الكنيسة الإنجيليّة في مصر، بحضور ممثّلين عن 21 كنيسة في الشرق الأوسط، حيث أكّدوا جميعًا على أهميّة التجدّد والتمسّك بالرّجاء وبإيماننا بيسوع المسيح لأنّ معه لا نخاف ولا نضطرب، مشدّدين على ضرورة التشبّث بمشرقنا وأرضنا المقدّسة، مهد المسيحيّة.
استهلّ اليوم الأوّل بصلاة افتتاحيّة مع العائلة الأرثوذكسيّة الشرقيّة، في كنيسة التجلّي في المركز البابويّ. بعدها توجّه المشاركون على وقع ترانيم بحسب طقس الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة إلى قاعة المجمع المقدّس، حيث افتُتحت الجمعيّة العامة بكلمة قداسة البابا تواضروس الثاني، قال فيها "نستنكر يومًا بعد يوم الحروب والاضّطهادات والإرهاب، ونتساءل كمسيحيّين، الخصومات من أين تأتي"؟ وقدم الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، الدكتور ميشال عبس هدية شكر من المجلس لقداسته، عبارة عن منحوتة من حجر لبنان ترمز إلى يدي البابا أيّ يد العطاء، يد الله حاملًا صليب الأقباط والصليب في حضانة أغصان الزيتون ينتهي بشعلة النورالمقدّس.
بعدها كانت كلمات رؤساء مجلس كنائس الشرق الأوسط، الّذين استنكروا كلّ الصّراعات والحروب والأزمات الّتي أثقلت كاهل المشرقيّين. غبطة البطريرك يوحنا العاشر قال: "يضمّنا تاريخ عريق، وتجمعنا الشّهادة بيسوع المسيح، تشديدنا اليوم أنّ ما يجمعنا كمسيحيّين هو أكثر ممّا يفرّقنا، واجتماعنا هذا يؤكّد أنّنا نريد أن نكون عائلة واحدة رغم رواسب التاريخ ".وأشار قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني إلى "أنّ الخوف والقلق والهموم والمجاعات تسيطر على حياة أبنائنا وتجعلهم أمام درب صليب جديد، وأعطتنا دروسًا في الشّهادة المسيحيّة وهذه هي سمات الكنيسة في شرقنا كنيسة شهيدة ومتألّمة ".
ورأى غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو أنّنا "نحن الأحفاد علينا ألا نستسلم اليوم لليأس لأنّنا أبناء الرّجاء، وأتمنّى أن يخلص هذا الاجتماع بخارطة طريق تعزّز روح المسكونيّة، لأنّنا نشكّل فسيفساء جميلة بالتنوّع".
كما ألقى الأمين العام لمجلس د. عبس كلمة قال فيها "تشجّعوا لا تخافوا إذ أنّكم مكوّنون من عناصر إنسانيّة وإيمانيّة عزّ نظيرها. ها أنتم بعد ألفي عام ما زلتم تشهدون على رسالة السيّد المتجسّد المتمرّد على تجّار الهيكل كما على الظّلم، ومؤسّساتكم تملأ مجتمعاتكم ثقافة وعلما وخدمة".














