إضاءة في كتاب "الثعلب ومزرعة الأرانب"، زياد شليوط
الكاتب : محمد علي سعيد. مدينة طمره/ عكا
هوية الكتاب: عنوان الكتاب: الثعلب ومزرعة الأرانب. المؤلف: زياد شليوط. من مدينة: شفاعمرو. لوحة الغلاف والرسومات الداخلية: منار نعيرات. عدد الصفحات والحجم: 28 صفحة من الحجم الكبير، والورق أبيض صقيل، والغلاف كرتوني صقيل. الفئة العمرية: جيل الفتيان، فما فوق. دار النشر والتاريخ: دار النهضة للطباعة والنشر. الناصرة. 2025. الإضاءة بحسب موديل: مهمات النص.
م: المضمون:
- العنوان الكلامي: الثعلب ومزرعة الأرانب. والعنوان يتعلق بشخصيتين مركزيتين، دلالة العنوان تفضي الى وجود علاقة بينهما دون أن يحدد نوعها.
العنوان الفني: لوحة الغلاف عبارة غابة خضراء وفيها ثعلب كبير ويداه مؤنسنة (أي، كيدي الانسان) وفي نظراته مكر ودهاء، والى يساره مجموعة من الأرانب. وخلفية اللوحة أخضر وفيه دلالة للتفاؤل بالخير. ولوحة التظهير(الغلاف الثاني/ الأخير) عبارة عن بيت في الغابة، (وهو للأسد كما نستنتج من القصة)..
القصة تتحدث عن ثعلب مكار طلب من الأسد مللك الغابة أن يعينه حارسا لمزارع المنطقة وخاصة مزرعة الأسد، وكان له ذلك، وبمرور الوقت أحضر الثعلب عائلته وأبناء جنسه، وضاقت مساحة مزارع الأرانب، وحثت بين الطرفين مشاكل وصراعات. تشاورت الأرانب فيما بينها، وقررت مجموعة منها أن تهاجم الثعالب وتطردها.
* هـ: الهدف:
يوجد أكثر من هدف، ومنها:
- يد الله مع الجماعة، والقوة في الوحدة.
- نتيجة الطمع في كل شيء؛ هو خسارة كل شيء.
- المكر والخباثة والدهاء، تضر بأصحابها ولو بعد حين.
- مهما طالت سيطرة واحتلال الغرباء للأرض، لن ينجحوا في طرد السكان الأصليين منها.

* م: المبنى:
المبنى تقليدي، قليلة الأحداث ولكنها مقفلة (أي، توجد صلة بين البداية والنهاية)، كل لوحة غطت فضاء كل الصفحة أو نصفها، واقتصرت على الثعلب والأرانب في رسم ليس واقعيا بالضبط بل فيه تلميحا واضحا. وتعبر اللوحات عن أحداث ما في القصة.
أ: الأسلوب:
جاء الأسلوب سردا متحركا، مع حوار قليل (بين الأسد والثعلب، بين الأرانب أنفسهم)، المفردات فصيحة وصحيحة ومألوفة للقراء، والحط واضح ومقروء ومريح للعيون (وهذا أمر مهم)، والجمل قصيرة متوسطة الطول، وقليلة المحسنات البلاغية
* التقييم:
هذه القصة مؤنسنة وتنتمي الى الرمزية الأليغورية في مبناها، هي رمزية لأنها على ألسنة الحيوان (كما في قصص: كليلة ودمنة)، ولكنها ترمز الى الواقع في خط مواز له: فالأسد هو احاكم، والثعلب هو المستعمر، والأرانب هم الشعب المُحتَل، وعليه بالإمكان إسقاطها على الوضع السياسي المحلي.
لقد نجح الكاتب في ابداع قصة رمزية قابلة للإسقاط على أكثر من مجال، من سياسي واجتماعي عام وخاص (خاص في علاقات الأسرة الواحدة والعائلة والجيران و...).
ملاحظات من باب حبذا
- حبذا لو استفاد اكاتب من المحسنات البلاغية: السجع، الثنائيات المترادفة أو المتضادة.
- حبذا لو أثبت لوحة للأسد في صفحة التظهير أمام بيته.
- حبذا لو كانت لوحة التظهير لمغارة، وليس لبيت الى حد ما.
- حبذا لو أكثر قليلا من الحوار الخارجي (الديالوج) والحوار الداخلي (المونولوج).
- حبذا لو اقتصر الغلاف على: اسمي: الكتاب والمؤلف فقط
وبالإجمال: نجح الكاتب والصحفي المربي: زياد شليوط في تقديم قصة رمزية تستحق القراءة، وهي باكورة ابداعه في أدب الأطفال، وكانت بمثابة جواز سفر الى حرم هذا الأدب، وننتظر منه المزيد.






