أبرشية القدس للاتين تحيي عيد القديس يوسف يوم الخميس 19 آذار
القيامة - أحيت أبرشية القدس للاتين، عيد القديس يوسف، يوم الخميس، 19 آذار 2026، باحتفالات عمّت رعاياها، وقد اتّسم الاحتفال بوقار خاص في رعية جفنا وإكليريكية بيت جالا، اللتين تتخذان من القديس يوسف شفيعًا لهما. ترأس الاحتفال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين وفي بيت جالا، ترأس المطران وليم الشوملي، النائب البطريركي العام، القداس في كنيسة البشارة في بيت جالا، وشارك في الاحتفال سيادة المطران بولس ماركوتسو، والأب برنارد بوجي، رئيس المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية، والأب حنّا مسعد، كاهن رعية بيت جالا.
الكاردينال بيتسابالا يترأس احتفال بلدة جفنا
عند مدخل بلدة جفنا، استُقبل الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، من قبل الأب نديم جقمان، كاهن الرعية، برفقة الأب يوحنا أنطونيوس، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس، والسيد أمجد عواد، رئيس مجلس قروي جفنا، والأب المتقاعد الياس عودة وراهبات القديس يوسف، ثم توجه الموكب إلى الكنيسة، على أنغام عزف كشافة الرعية.


في مستهلّ عظته، أشار غبطته إلى أنّ الاحتفال بالقدّاس أعاد إلى الأذهان خبرة الصلاة في كنيسة القيامة، حيث تُحتفل الليتورجيا تقليديًا باللغة اللاتينيّة. وعبّر عن حزنه لعدم تمكّن المؤمنين من الصلاة فيها خلال زمن الصوم هذا، بسبب إغلاقها في ظلّ الحرب المستمرّة. وقال: "في القدس، يتميّز زمن الصوم بالصلاة في كنيسة القيامة، حيث تشترك فيها الحواسّ كلّها ما يساعدنا على التأمّل في الآلام والاستعداد للاحتفال بالقيامة."
وأضاف أنّه، في هذه الأوقات العصيبة التي طال أمدها، من الضروري تغذية الحياة الروحيّة وحراسة القلب لئلّا تُثقله مشاهد العنف اليوميّة. وقال: "علينا أن نبقي قلوبنا منفتحة على الله وعلى الآخرين، لذلك ينبغي أن نثبّت أنظارنا على يسوع لكي نبقى ثابتين." وعقب القداس، أُقيم لقاء أخوي بسيط، في أجواء من الفرح احتفالاً بالقديس.
المطران وليم الشوملي يترأس احتفال رعية بيت جالا
وفي عظته، شدّد المطران الشوملي على أن مثال القديس يوسف هو حاجة ملحّة في هذا الزمن، داعيًا المؤمنين إلى التطلع إليه والتعلّم من تواضعه، واجتهاده، وطاعته، وتمييزه اليقظ لكلمة الله، وأضاف أن يوسف يجسّد الدعوة الدائمة في العهدين إلى الإصغاء لصوت الله.
وقال: "إنّ الله لا يزال يكلّمنا اليوم بطرقٍ عديدة: من خلال القدّاس، والعظة، ولحظات الصلاة، وعنايته الإلهيّة، والأشخاص الذين نلتقي بهم». مكرّرًا صدى كلمات البطريرك، أشار إلى أنّ يوسف، ما إن سمع صوت الملاك، استجاب دون تردّد، فكان مثالًا للطاعة الواثقة بمشيئة الله الساعية دائمًا إلى خيرنا. وأوضح أنّه لم يطبّق الشريعة بحرفيّة جامدة، بل تحلى بالتميز وأطاع صوت الله حتى عندما تجاوز ذلك حدود الفهم البشري.


وفي الختام، شدّد على قوّة شفاعة القدّيس يوسف للكنيسة، مشيرًا إلى أنّه، رغم عدم ورود أي كلمة له في الأناجيل، لا تزال شهادته الصامتة تتكلّم بقوّة، إذ يواصل السهر على الكنيسة بالعناية الأمينة نفسها التي حمى بها الطفل يسوع الموكول إليه، تلك الكنيسة التي وُلدت من جنب المسيح المطعون.
وقد رُفعت الصلوات في القداسين من أجل السلام، ومن أجل جميع عائلات الأبرشية، ولا سيما الآباء، الذين شدّد البطريرك على دورهم الأساسي في العائلة، مبيّنًا أن الأب مدعوّ ليس فقط تأمين احتياجات العائلة، بل أيضًا إلى أن يكون مصدر ثبات. كما أكّد أهمية الآباء الذين يصغون إلى صوت الله ويعملون بموجبه، لا سيما في هذه الأزمنة الصعبة من الحرب.









