65 يوما على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.. إلى أين وجهتها؟

الكاتب : رئيس التحرير

يواصل الجيش الروسي لليوم الـ65، تنفيذ عمليته الخاصة وتدمير المواقع والتجمعات العسكرية الأوكرانية، فيما يصعّد الغرب بإمداد كييف بالمزيد من الأسلحة والعتاد الحربي والذخائر. وبالمقابل شهدت الحلبة السياسية تحركات واجتماعات وتصريحات تصعيدية في الأسبوع الخير، وكلها تنذر بتصعيد عسكري وربما نشوب حرب نووية، أسماها البعض بالحرب العالمية الثالثة، وستكون حربا شاملة مدمرة اذا وقعت.

65 يوما على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.. إلى أين وجهتها؟

بوتين يحذر: لدينا سلاح لن نتباهى به والردّ سيكون صاعقا

حذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين الأطراف الخارجية من التدخل في الأحداث الأوكرانية وتوعّد برد صاعق، مؤكدا أن روسيا في حال تعرضها لأي تهديد استراتيجي ستستخدم أسلحة لا يمتلكها أي من خصومها.

وقال بوتين في كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس التشريعي في الجمعية الفدرالية الروسية في بطرسبورغ اول أمس الأربعاء: "نمتلك كل الإمكانيات لمثل هذا الرد.. وأدوات لا يمكن أن يتباهى أحد بامتلاكها.. لكننا لن نتباهى بها بل سنستخدمها".

جاءت تصريحات بوتين بعد يوم من انهاء اجتماع موسع ضم حلفاء أوكرانيا، شاركت فيه أكثر من 40 دولة اجتمعت في قاعدة "رامشتاين" الجوية الأمريكية في ألمانيا، التي أكدت إرسال المزيد من الأسلحة لمساعدة أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية المتجددة على الأراضي الأوكرانية.

وأكدت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون على إرسال قذائف مدفعية وأسلحة مضادة للدبابات ومساعدات دفاع جوي إلى كييف.

وحذر المستشار الألماني، أولاف شولتز من اندلاع حرب عالمية ثالثة قد يستخدم فيها السلاح النووي، وذلك في معرض دفاعه عن سياسة بلاده تجاه العملية الروسية في أوكرانيا، قائلا إن أولويته هي "تجنب حدوث تصعيد عسكري بين حلف شمال الأطلسي (الناتو)" وموسكو.

من جهة أخرى وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعه الذي جرى وجهاً لوجه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه كان «مفيداً للغاية».
أما بالنسبة لاحتمالات انهاء الحرب قال غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة: "الحرب لن تنتهي باجتماعات... الحرب ستنتهي عندما يقرر الاتحاد الروسي إنهاءها وعندما تكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق سياسي جاد بعد وقف إطلاق النار. يمكننا عقد جميع الاجتماعات لكن ليس هذا هو الذي سينهي الحرب".

الاقتصاد الروسي يصمد أمام العقوبات الغربية ويحقق أنجازات

على صعيد الحرب الاقتصادية ومحاولة الغرب ضرب الاقتصاد الروسي وتجفيف مصادره المالية، أشاد الرئيس بوتين بأداء الاقتصاد الروسي في وجه العقوبات الغربية، وأعلن إن "خطط معارضي روسيا لخنق البلاد بالعقوبات باءت بالفشل".

وأضاف بوتين: "الخصوم كانوا يشنون حربا اقتصادية ضد روسيا منذ فترة طويلة. مستخدمين كل أنواع الذرائع، وأحيانا دون أي ذرائع، فرضوا المزيد والمزيد من العقوبات الجديدة".

وأشار إلى أن الاقتصاد الروسي صمد ولم ينهار تحت تأثير العقوبات التي اعتبرها الغرب مدمرة، وقال الرئيس الروسي: "فشلت خطط اليوم لخنق الاقتصاد".

ويدل على ذلك ما نشرته وسائل إعلام ألمانية امس الخميس، نقلا عن متحدث باسم شركة الطاقة "يونيبر" أكبر مستورد للغاز الروسي إلى ألمانيا، أنها ستواصل شراء الغاز الروسي وفقا للآلية التي اقترحتها موسكو.

ومن المعروف أن شركة غازبروم الروسية أعلنت أول أمس الأربعاء، إيقافَ توريد الغاز بشكل كامل إلى بلغاريا وبولندا، بعد رفضهما الدفعَ بالروبل.

وفاجأت الهند الولايات المتحدة بقرارها اعتماد الروبل في التبادل التجاري مع روسيا، مشيرة إلى مدى التقارب بين موسكو ونيودلهي، وابتعادها عن الولايات المتحدة وخاصة في الموقف من العملية الروسية العسكرية، وهذا القرار يفتح الباب واسعا أمام الدول الثلاث الكبرى روسيا والصين والهند للتعاون الاقتصادي فيما بينها، وامكانية انضمام دول أخرى مثل ايران.

بوتين يفاجيء العالم بتوجيه رسالة مباشرة وصريحة للشعوب

وتدل التطورات الأخيرة على أن بوتين يملك أوراقا لم يتوقعها الغرب، وكما أشار محللون منذ اليوم الأول للعملية العسكرية، على أنه لا يمكن فهم بوتين بسهولة ومعرفة توجهاته، وقد فاجأ بوتين العالم هذا الأسبوع برسالة وجهها إلى إلى سكان العالم متجاوزًا "الدبلوماسيين وحكامكم والصحفيين" كما قال.

وتحدث بوتين بصراحة موضحا للبشرية أن دولته تملك امكانيات كبيرة حيث " مرّة أخرى ، تضطر الشعوب الروسية في روسيا للتضحية بأرواحها لحماية العالم من النازية والفاشية".

وأشار إلى تبادل أسرى كشف عن أساليب نازية في التعامل مع الجنود الروس الأسرى حيث عادوا "بأصابع مقطوعة وأعضاء ... مقطوعة "!

مؤكدا أنه "سيكون عارًا على كل من يدعم الآن هؤلاء الأوغاد".

وتابع مصارحا شعوب الغرب: "لا يقوم بايدن وشولز وماكرون وغيرهم من الديمقراطيين بحماية المجرمين فحسب، بل يقومون بتسليحهم بشكل فعّال وتزويدهم بالمال، وهو ما لا يكفي لخفض الأسعار في بلدانكم".

وتوجه بوتين إلى تلك الشعوب قائلا: إذا كان قادتكم يدعمون النازية، ادفعوهم إلى أقصى الحدود، خذوا السلطة بين ايديكم."

وأنهى الرئيس الروسي رسالته إلى العالم بالقول:" قضيتنا عادلة. سوف نهزم النازية. أود مشاركة هذا النصر مع الجميع، معًا وفي أسرع وقت ممكن".