متحف النصر على النازية في موسكو يروي ملحمة حصار لينينغراد/ بطرسبورغ
القيامة – تحتفل جمهورية روسيا هذه الأيام، بالذكرى الثمانين لانتصار الجيش السوفييتي (الروسي)، على النازية في الحرب العالمية الثانية، وبهذه المناسبة يقدم موقع "القيامة" هذا التقرير عن متحف النصر على النازية في موسكو، والذي أعده رئيس تحرير الموقع، والصور خاصة بموقعنا.
كانت الفترة التي قضتها مدينة لينين غراد/ بطرس بورغ تحت الحصار مفصليّة في تاريخ المدينة التي ستبقى خالدةً بما أظهرته من بطولة وإرادة، والتنظيم الذي سيّرت به الحياة اليومية في أشدّ وأحلك الظروف.
تَمكَّن الجيش السوفييتي من إجبار القوات الهتلرية على التراجع إلى مسافة 70-100 كيلومتر عن مدينة لينينغراد، وفتح طرق النقل مع المدينة، واضعاً نهايةً لـ 872 يوماً مما سيدخل في كتب التاريخ تحت اسم "حصار لينينغراد"،.
دافعت المدينة جيداً، فقد حوَّلها عملُ نصف مليون شخص من أهلها إلى قلعة، وتعرّض المحاصِرون لنيران أسلحة سفن أسطول بحر البلطيق وأسلحة حصن "كراسنايا غوركا" الثقيلة، وكانت كثافة نيران المضادات الجوية لدى الدفاع أكثر بعشر مرات منها خلال الدفاع عن لندن.



الحياة في المدينة المحاصرة
بغض النظر عن المجاعة والقصف المستمر، فقد استمرت المدينة تعيش حياتها، كان خط الجبهة يمر على بعد 16 كم عن القصر الشتوي، عن قلب المدينة، وكانت الدبابات تخرج من ورشات مصنع كيروف الذي يتعرض للقصف باتجاه الجبهة مباشرة، وكانت حافلات الترام تسير من مركز المدينة نحو خط الجبهة.
هذا المتحف يحكي قصة الحرب والحصار والدمار والصمود ومن ثم النصر، من خلال اللوحات والمجسمات والأفلام التي تجسد الحرب وكأنها تحدث أمامك أو تعيش فيها.



872 يوماً من المعارك ضد النازيين والجوع والصقيع
في المدخل الخارجي نصب تذكاري يمثل أبناء الشعب خلال الحرب، وفي الداخل نصب آخر يمثل ضحايا الحرب، وتمثال يرمز للأم الروسية التي تحضن ابنها الشهيد، وفي قاعة جانبية لوحات بحجم طبيعي تمثل برلين في الحرب وفي القاعة المركزية تمثال عملاق يجسد الجندي السوفييتي بعد تحقيق النصر، وفي القاعة يعرض في كل ساعة فيلم وثائقي على سقف القاعة، حيث يجلس الزوار على جوانب القاعة الضخمة الدائرية ويتابعون الفيلم المرفق بالأصوات الحية وكأنك تعيش لحظات الحرب الهامة.












