ماذا تخبيء مؤتمرات القمة الغربية وما هو دور روسيا في الأسبوع الأخير

الكاتب : رئيس التحرير

تستضيف اليوم الخميس، العاصمة البلجيكية بروكسل، ثلاث قمم خاصة بالأزمة الأوكرانية، بعد مع مرور شهر على "العملية العسكرية" الروسية في أوكرانيا، وتصاعد الخلاف الحاد بين روسيا والغرب، وشملت القمم الثلاث كلا من حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الصناعية.

ماذا تخبيء مؤتمرات القمة الغربية وما هو دور روسيا في الأسبوع الأخير

ويفترض أن قادة "الناتو" ناقشوا تحديث نظام الردع والدفاع، على أن تكون الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، تكوين أربع مجموعات قتالية جديدة في الجزء الشرقي من الحلف. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ قبيل الاجتماع إنه يتوقع من القادة "الاتفاق على تعزيز وجود الناتو على الجانب الشرقي برا وجوا وبحرا"، وذلك بحسبه "مع الأخذ بعين الاعتبار المجموعات في دول البلطيق وبولندا، سيكون لدينا ما مجموعه ثماني مجموعات تكتيكية على الجانب الشرقي".

وأشار ستولتنبرغ: "إن حلفاء الناتو يكثفون دعمهم لأوكرانيا، بما في ذلك من خلال إمدادات الأسلحة والمساعدات الإنسانية، وكذلك من خلال مساعدات بمليارات الدولارات لاقتصادها". لكنه شدد على ضرورة "تجنب التصعيد في هذا الصراع ومنع حرب بين الحلف وروسيا"، في إشارة إلى رفض فكرة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا.

مقابل ذلك، حمّل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب مسؤولية محاولة إحياء نموذج أحادي القطب من النظام العالمي، على خلفية تطورات الوضع في أوكرانيا. وقال لافروف، أول أمس الأربعاء: "إنّ محاولات الغرب دائماً ردع أي منافس له لم تعد خافية على أحد، وهذا ما ظهر جلياً خلال التطورات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا". 

وأضاف لافروف أنّ الحديث يدور اليوم عن روسيا، والصين سيأتي دورها لاحقاً، قائلاً: "هناك محاولات لعزل روسيا وتصرفات الولايات المتحدة التي تهين الصين ودولاً أخرى تشبه الكاوبوي". وعلق على فكرة إرسال الناتو قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أنّ ذلك سيتسبّب في صدام مباشر مع القوات الروسية.

وتعقيبا على نتائج تلك القمم أشار بعض المراقبين إلى أن أبرز ما سيخرج عنها، سيكون غالبا التعهد بتقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا خاصة في المجال العسكري، وتأكيد وحدة المواقف بين ضفتي الأطلسي، والإعلان عن مرحلة جديدة من التعاون بينهما لمواجهة التحديات المشتركة، وتفعيل دور الحلف وفرض حزم جديدة من العقوبات المشتركة الأوروبية الأميركية على روسيا.

الروبل الروسي يحقق المكاسب مقابل الدولار بعد اعلان بوتين بيع الغاز بالروبل

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أن روسيا لن تقبل إلا الدفعات بالروبل ثمناً لضخّ الغاز للدول التي وصفها بـ "الدول غير الصديقة"، وتشمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بعد تعرض موسكو لعقوبات غير مسبوقة. وقال بوتين خلال اجتماع للحكومة: "قررت تطبيق سلسلة من الإجراءات لتحويل الدفعات مقابل إمداداتنا من الغاز إلى الدول غير الصديقة إلى الروبل الروسي".

وقد منح بوتين المصرف المركزي الروسي مهلة أسبوع لتطبيق تلك التغييرات وإيجاد طريقة لتحويل تلك الدفعات بعيداً عن العملات الأخرى.

وقال إن روسيا ستتوقف عن تلقي الدفعات بالعملات التي وصفها بـ"المخترقة". وأضاف بأن "روسيا ستواصل تزويد الغاز بالكميات المثبتة في العقود السابقة".

وفور إعلان بوتين، حقق الروبل مكاسب مقابل الدولار الأمريكي واليورو. إذ قفز الروبل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع ليصل إلى سعر صرف 95 روبل للدولار قبل أن يستقر عند سعر 100 روبل للدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وقبل العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو، كان سعر صرف الروبل