تصاعد مقلق في الجريمة المحكمة بعد مقتل 27 شخصاً منذ بداية 2025
الكاتب : القيامة بالتعاون مع صحيفة "الصنارة" -
يشهد المجتمع العربي منذ بداية العام 2025 تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف والجريمة، حيث لقي 27 شخصاً حتفهم جراء جرائم إطلاق نار وحوادث عنف مختلفة. وقد كان الأسبوع الأخير من كانون الثاني الماضي والأسبوع الأول من شباط الجاري هو الأكثر دموية، حيث قتل 10 أشخاص في جرائم إطلاق نار، كان من بينها جريمتان ثلاثيتان في مدينة أم الفحم وقرية أبو سنان، إضافة إلى مقتل الطبيب عبد الله عوض من بلدة المزرعة، خلال عمله داخل عيادته في بلدة كفرياسيف.
الشرطة، التي أصدرت بياناً حول الجريمة الثلاثية في أم الفحم، أفادت أنها اعتقلت ثلاثة أشخاص فقط في هذه الجريمة، بينما لم يتم الإعلان عن أي اعتقالات في الجرائم الأخرى التي شهدها المجتمع خلال الأسابيع الأخيرة.
المحاضر في علم الاجرام د. وليد حداد: المجرمون يعلمون أن الشرطة لا يمكنها التعامل مع الوسائل التكنولوجية المعقدة المستخدمة في الجريمة
المحاضر في علم الاجرام د. وليد حداد عقب على تصاعد الجريمة في الأسبوع الأخير بهذا الشكل الخطير، فقال: "الشرطة لا يوجد لها أيدي عاملة تقف أمام هذا الكم من الجريمة، وهي بالكاد يمكنها التعامل مع 20 حالة قتل في السنة، فكيف اذا وصلت إلى 200 حالة".
وأضاف حداد: " عصابات الجريمة تعمل ضمن السياق العام للمجتمع، والمجرمون يعلمون أن الشرطة لا يمكنها التعامل مع الوسائل التكنولوجية المعقدة المستخدمة في الجريمة، إضافة إلى التخطيط والتنفيذ الدقيقين واخفاء الأدلة، وهذه لا يمكن لمحطات الشرطة المحلية التعامل معها، وتحتاج إلى وحدات مناطقية ووحدات خاصة. ويمكن الاشارة في هذا الصدد، إلى الجريمة المركبة الأخيرة في أبوسنان وجريمة قتل الطبيب في كفرياسيف، اللتين نفذتا بحرفية عالية وظروف بالغة التعقيد".

وردا على سؤال حول عمل لجان الاصلاح أمام الجريمة المنظمة، قدم حداد مثالا ما جرى مع "لجان افشاء السلام" التي تم الغاء عملها مؤخرا من قبل الشرطة "والتي عملت سنوات في اصلاح ذات البين في خلافات مجتمع عادية، لكنها لم تؤثر على منحنى الجريمة المنظمة. وعندما اقتربت من عصابات الجريمة تم حظرها، لأنها تمكنت من الوصول الى العصابات وربما حصلت على معلومات، لذا أخرجتها الشرطة بذريعة تشويه مسار التحقيق في الجرائم".
وخلص حداد إلى القول: " دالة الجريمة في تصاعد خطير ويمكن أن تصل الى 300 جريمة هذا العام، اذا استمر الوضع على ما هو عليه. فعصابات الاجرام تعمل وتنشط في ظل عدم الردع والتصدي لها بالوسائل القانونية وغيرها".






