الشاعر الدكتور إياس ناصر يرثي ابنة عمه المربية عبير ناصر

القيامة- انتقلت إلى الأخدار السماوية يوم الأربعاء الماضي، في قرية أبو سنان المأسوف على شبابها، المربية عبير سامي ناصر خوري (أم فادي)، زوجة المحامي جهاد عيسى خوري، عن عمرٍ ناهز خمسةً وأربعين عامًا45 عامًا.

الشاعر الدكتور إياس ناصر يرثي ابنة عمه المربية عبير ناصر

وقد رثاها الشاعر الدكتور إياس ناصر، بقصيدة مؤثرة ننشرها فيما يلي، بعد أن نقدم التعزية للصديق الشاعر وعائلته، عائلة الفقيدة، من جمعية "رسل المستقبل"، أسرة موقع "القيامة" ومجلة "السراج".

 

رحمات الله عليكِ يا ابنة عمّتي العزيزة عبير، 
سنذكركِ ما حيينا، زهرةً نديّة لا تذوي نضارتها، ولا يخبو عبيرُها، ساكنةً في أعمق أعماق القلب
قلبي عليكِ من الأحزانِ ينفطرُ
أين العبيرُ... وأين الشّمسُ والقمرُ..
وأين مَن سَكَبَتْ للشّمسِ بسمتَها
وأين مَن شعَّ من أخلاقِها السَّحَرُ
أمٌّ تنوحُ... وأختٌ حين أسألُها
يجيبُني الدّمعُ ما أقساكَ يا قدرُ!
الموتُ حَرَّقَنا يا بنتَ عمّتِنا
هل غبتِ حقًّا.. فلا صوتٌ ولا خبرُ؟! 
كنّا صغارًا... وكان الحيُّ يَجْمعُنا 
واليومَ يبكي عليكِ الحيُّ والحجرُ!
عبيرُ رُدّي فما اعتدناكِ صامتةً
فأنتِ درّتُنا والزّنبقُ العَطِرُ
قد ضمّكَ النّعشُ لمّا ضمَّ زنبقةً
وغابَ في الموتِ ذاك النّرجسُ النَّضِرُ 
كريمةٌ دُرَّةٌ معطاءُ فاضلةٌ
في كفِّها البِرُّ حين البِرُّ يُدَّكَرُ
نامي عبيرُ بحفظِ اللهِ ساكنةً
في جنّةِ الخلدِ حيثُ الدُّرُّ يُدَّخَرُ
إنْ ضمّكِ الموتُ قد ضمّتْكِ أضلُعُنا
فلا غيابٌ... وأنتِ النّورُ والنّظرُ..