البابا لاوُن الرابع عشر يترأس قداسا إلهيا احتفالا بعيد عماد الرب ويعمد عددا من الأطفال

القيامة - ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، يوم الأحد ١١ كانون الثاني، في كابلة سيكستين الاحتفال بقداس إلهي لمناسبة عيد عماد الرب، وعمَّد عددا من الأطفال أبناء موظفين في الفاتيكان. وبدأ البابا لاوُن الرابع عشر عظته متحدثا عن الرب الذي دخل التاريخ وقابل حياة كل واحد بقلب منفتح ومتواضع. وواصل أن الرب يبحث عن نظرتنا بنظرته المليئة بالمحبة ويتحاور معنا كاشفا كلمة الخلاص، وقد حقق ابن الله للجميع، بأن صار بشرا، إمكانية مذهلة تستهل زمنا جديدا غير متوقَع حتى من قِبل الأنبياء، قال البابا.

البابا لاوُن الرابع عشر يترأس قداسا إلهيا احتفالا بعيد عماد الرب ويعمد عددا من الأطفال

وتابع الأب الأقدس أن يوحنا المعمدان قد تنبه على الفور إلى هذا فسأل يسوع: "أَنا أَحتاجُ إِلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَأَنتَ تَأتي إِليَّ؟" (متى ٣، ١٤). وواصل البابا أن الرب، وكما نور في الظلمة، يجعلنا نجده حيثما لا ننتظره، إنه القدوس وسط الخطأة الذي يريد أن يسكن بيننا بدون الاحتفاظ بمسافة، بل آخذا على عاتقه حتى النهاية كل ما هو بشري. وذكَّر البابا بإجابة يسوع على سؤال يوحنا المعمدان حين قال: "يَحسُنُ بِنا أَن نُتِمَّ كُلَّ بِرّ": وتساءل الأب الأقدس أيَّ بر، وواصل إنه بر الله والذي يجعلنا برحمته اللامتناهية أبرارا من خلال مسيحه، مخلص الجميع الوحيد. وتابع البابا التساؤل: وكيف يحدث هذ١؟ وواصل أن مَن يعمده يوحنا في نهر الأردن يجعل من هذا الفعل، أي التعمد، علامة جديدة للموت والقيامة، للمغفرة والشركة. هذا هو السر الذي نحتفل به اليوم لهؤلاء الأطفال، قال الأب الأقدس، بما أن الله يحبهم فإنهم يصبحون مسيحيين، أخوتنا وخواتنا.

وتحدث البابا لاوُن الرابع عشر إلى الوالدين الذين ينال أطفالهم سر المعمودية اليوم قائلا إن أبناءهم الذين يحملونهم بين أذرعهم قد تحولوا ليصبحوا خلائق جديدة، وقد نالوا منكم الحياة والآن ينالون المعنى لعيشها: الإيمان. وتابع الأب الأقدس أننا حين نعلم بأن شيئا هو جوهري فأننا نبحث عنه على الفور لمن نحب، وتساءل البابا: مَن منا له أن يترك وليدا بلا ملابس أو غذاء بانتظار أن يكبر ليختار بنفسه ما يلبس وما يأكل؟ وتابع: إن كان الطعام والملبس ضروريَّين لعيش الحياة، فالإيمان هو أكثر ضرورة لأن في الله تجد الحياة الخلاص.

وفي ختام عظته قال البابا لاوُن الرابع عشر إن ما سنقوم به بعد قليل هو علامة على هذا، فالماء هو مغسل الروح الذي يُطهِّر من كل خطيئة، والرداء الأبيض هو اللباس الجديد الذي يهبنا إياه الله الآب للعيد الأبدي في ملكوته، والنار الموقدة على شمعة الفصح هي نور المسيح القائم الذي ينير مسيرتنا. ثم أعرب الأب الأقدس في كلمته إلى الآباء والامهات عن الرجاء في أن يواصلوا بفرح هذه المسيرة طوال السنة التي بدأت للتو وطول الحياة واثقين في أن الرب سيرافق دائما خطاهم.