البابا فرنسيس يختتم المؤتمر الإفخارستي الدولي في بودابست بقداس الإلهي
القيامة- ترأس قداسة البابا فرنسيس، القداس الإلهي في ساحة الأبطال في بودابست، نهار اليوم ألحد 12 أيلول الجاري، مختتما فيه المؤتمر الإفخارستي الدولي، حيث ألقى عظة، قال فيها:
"في قيصريّة فيليبس سأل يسوع التلاميذ: "مَن أَنا في قَولِ النّاس؟". يضع هذا السؤال التلاميذ في مأزق ويشكل نقطة تحول في مسيرتهم في اتباع المعلم. لقد كانوا يعرفون يسوع جيدًا، ولم يعودوا مبتدئين: كانوا قد اعتادوا عليه، وقد شهدوا العديد من المعجزات، وتأثروا بتعليمه، وكانوا يتبعونه أينما ذهب. ومع ذلك، ما كانوا يفكرون مثله. كان تنقصهم تلك الخطوة الحاسمة، من الإعجاب بيسوع إلى الاقتداء بيسوع. واليوم أيضًا، إذ يحدق الرب نظره في كل واحد منا، يسألنا شخصيًا: "ولكن من أنا حقًا بالنسبة لك؟". من أنا بالنسبة لك؟ إنه سؤال موجه إلى كل فرد منا، ولا يطلب إجابة دقيقة وحسب، إجابة من التعليم المسيحي، وإنما إجابة شخصية، جواب حياة".
أضاف البابا فرنسيس يقول: "إن المسيرة المسيحية ليست سعيًا للنجاح، ولكنها تبدأ بخطوة إلى الوراء، مع لا مركزيّة مُحرِّرة، وإبعاد الذات عن محور الحياة. عندها أدرك بطرس أن المحور ليس يسوعه، بل يسوع الحقيقي. وبالتالي سوف يسقط مرة أخرى، ولكن من مغفرة إلى مغفرة سوف يتعرف على وجه الله بشكل أفضل، وسوف ينتقل من الإعجاب العقيم بيسوع إلى التشبُّه الملموس بيسوع. ماذا يعني السير خلف يسوع؟ إنّه المضي قدمًا في الحياة بثقته الخاصة، ثقة أننا أبناء الله المحبوبين. إنّه السير على درب المعلِّم عينها، الذي جاء ليَخدُم ولا ليُخدَم. إنّه أن نحرّك خطواتنا يوميًّا لكي نذهب للقاء أخينا. هناك تدفعنا الإفخارستيا: لكي نشعر بأننا جسد واحد، ونكسر ذواتنا من أجل الآخرين".
وختم الأب الأقدس عظته بالقول: "أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لنسمح للقاء يسوع في الإفخارستيا أن يحوِّلنا. ولا نستسلمنَّ لإيمان من يعيش على الطقوس والتكرار، ولننفتح على حداثة الإله المصلوب والقائم من بين الأموات، الخبز المكسور لكي يمنح الحياة للعالم. وسنكون في الفرح، وسنحمل الفرح. إنَّ هذا المؤتمر الإفخارستي الدولي هو نقطة وصول مسيرة، ولكن ليكن بشكل خاص نقطة انطلاق. لأن السير خلف يسوع يدعونا لكي ننظر إلى الأمام ونقبل نقطة تحول النعمة، ونعيد فينا كل يوم إحياء هذا السؤال الذي يوجهه الرب كما في قيصرية فيليبس، لنا نحن تلاميذه: "وَمَن أَنا، في قَولِكُم أَنتُم؟".







