في السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإِنسان - لوقا ١٢: ٣٩-٤٨
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، البطريرك الأسبق للّاتين في القدس
٣٩ وأَنتُم تَعلَمونَ أَنَّه لو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أَيَّةِ ساعَةٍ يأتي السَّارِق، لَم يَدَعْ بَيتَه يُنقَب. ٤٠فكونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدِّين، فَفي السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإِنسان. ٤١فقالَ بُطرس: «يا رَبّ، أَلَنا تَضرِبُ هٰذا المَثَل أَم لِلنَّاسِ جَميعًا؟» ٤٢فقالَ الرَّبّ: «مَن تُراهُ الوَكيلَ الأَمينَ العاقِلَ الَّذي يُقيمُهُ سَيِّدُه على خَدَمِهِ لِيُعطِيَهم وَجبَتَهُم مِنَ الطَّعامِ في وَقْتِها؟ ٤٣طوبى لِذٰلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُه وَجَدَه مُنصَرِفًا إِلى عَمَلِهِ هٰذا. ٤٤الحَقَّ أَقولُ لَكُم إِنَّهُ يُقيمُه على جَميعِ أَموالِه. ٤٥ولٰكِن إِذا قالَ ذٰلِكَ الخادِمُ في قَلْبِه: إِنَّ سَيِّدي يُبطِئُ في مَجيئِه، وأَخَذَ يَضرِبُ الخدَمَ والخادِمات، ويأكُلُ ويَشرَبُ ويَسكَر، ٤٦فيَأتي سَيِّدُ ذٰلِكَ الخادِمِ في يَومٍ لا يَتَوَقَّعُه وساعَةٍ لا يَعلَمُها، فيَفصِلُه وَيَجزيهِ جَزاءَ الكافِرين. ٤٧ فذاكَ الخادِمُ الَّذي عَلِمَ مَشيئَةَ سَيِّدِهِ وما أَعَدَّ شَيئًا، ولا عَمِلَ بِمَشيئَةِ سَيِّدِه، يُضرَبُ ضَربًا كَثيرًا. ٤٨وأَمَّا الَّذي لم يَعلَمْها، وعَمِلَ ما يَستَوجِبُ بِه الضَّرْب، فيُضرَبُ ضَرْبًا قليلًا. ومَن أُعطِيَ كثيرًا يُطلَبُ مِنهُ الكَثير، ومَن أُودِعَ كثيرًا يُطالَبُ بِأَكثَرَ مِنه.
دعاء
"مِن صَوتِ تأَوُّهي، لَصِقَ جِلْدي بِعَظْمي" (مزمور ١٠٢: ٦). ارحمنا، يا رب. انظر، يا رب كل العذابات التي يحملها المظلومون في هذه الأرض. أنت ترى وتعلم كل شيء. أنت تعلم من هم الظالمون ومن هم المظلومون. الناس ضعفاء لا يقدرون أن يقاوموا ظالميهم، لكن أنت، يا رب، تعرف كل ما في قلب الإنسان، أنت عادل وقدير ورحيم. نجنا من أيدي الناس. ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
٣٩ وأَنتُم تَعلَمونَ أَنَّه لو عَرَفَ رَبُّ البَيتِ في أَيَّةِ ساعَةٍ يأتي السَّارِق، لَم يَدَعْ بَيتَه يُنقَب. ٤٠فكونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدِّين، فَفي السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإِنسان.
٤١فقالَ بُطرس: «يا رَبّ، أَلَنا تَضرِبُ هٰذا المَثَل أَم لِلنَّاسِ جَميعًا؟»
كونوا مستعدين، " كونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدِّين، فَفي السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإِنسان."

يأتي ابن الإنسان في يوم الدينونة، في نهاية معركتنا على الأرض. تنتهي كل علاقاتنا مع الأرض. وتبدأ حياتنا وجهًا لوجه مع الله أبينا. الله أبونا وهو الديان العادل. أعطانا الوقت اللازم لنعدَِّ أنفسنا. هل حياتنا هي فعلا استعداد ليوم الدين، أم هي مغامرة وضياع في الأرض بعيدين عن نور الآب؟
حياتنا معركة وأيضًا انتظار، وانتباه إلى حضور الله، الله معنا، وقد ننسى أن نلقي نظرة عليه.
مستعدون ليوم الدين، ومستعدون أيضًا لمرور النعمة في حياتنا في كل لحظة. الله ذو الجلال الرهيب، لا يُدرَك سرُّه. ونحن لا شيء أمامه. لكن الله ذو الجلال الرهيب هو أيضًا أبونا، قريب منا، وهو الله معنا. في كل لحظة هو في حياتنا، في كل لحظة يعطينا. لهذا يجب أن نكون مستعدين دائمًا لنراه، ولنستقبل حياتنا منه في كل لحظة.
٤٠فكونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدِّين، فَفي السَّاعَةِ الَّتي لا تَتَوقَّعونَها يَأتي ابنُ الإِنسان.
٤١فقالَ بُطرس: «يا رَبّ، أَلَنا تَضرِبُ هٰذا المَثَل أَم لِلنَّاسِ جَميعًا؟»
مستعدون للدينونة الأخيرة، ومستعدون لرؤية أبينا في كل لحظة في حياتنا، في أفراحنا وأحزاننا.
ثم يأتي سؤال بطرس. سؤال واقعي: "ألنا تقول هذا؟" لأننا عادة نفكر في الغير، كلما كان الكلام على خطإ أو ضرورة إصلاح، أو فيه تهديد وتحذير. نفكر في غيرنا لا في أنفسنا. كل تنبيهات الإنجيل، نطبقها على الفريسيين والكتبة وغيرهم... لا نفكر في أنفسنا. ألنا تقول هذه الأمثال، ألنا تأنيب المدن غير المؤمنة؟ ...
نعم، كل كلام يسوع، لنا. لنا حتى نصلح أنفسنا، لنا حتى نستفيق ونتوب، ونستعد لليوم الأخيرـ ولنا حتى نفهم معنى الأحداث في حياتنا.
ربي يسوع المسيح، كل تعليمك هو لجميع الناس، ولنا أيضًا، ولي أنا، حتى أثبت في مسيرة توبتي إليك، وأحيا حياتي معك في نور حبك. أعطني أن أكون دائمًا متنبِّهًا لحضورك معي في حياتي. آمين.
الأربعاء ٢١/١٠/٢٠٢٦ بعد الأحد التاسع والعشرين من السنة/أ







