الموت يغيب الشاعر اللبناني الجنوبي محمد علي شمس الدين

القيامة- توفي اليوم الأحد 11 أيلول الجاري، الشاعر اللبناني عن عمر ناهز 80 عاما تاركا للقراء والمثقفين كنوزا من الدواوين الغنية بفلسفة الشعر الطليعي. وستجرى مراسم جنازة شمس الدين في بلدة عربصاليم في جنوب لبنان.

الموت يغيب الشاعر اللبناني الجنوبي محمد علي شمس الدين

ولد شمس الدين في قرية بيت ياحون في جنوب لبنان عام 1942 ونشأ وعاش في بلدة عربصاليم قرب النبطية. وكتب الشعر فتيا وغاص لاحقا في التاريخ والأدب الإسلامي وتدرج بين المحاماة والإلمام بالشعر الفرنسي.

حاز على شهادة دكتوراة دولة في التاريخ من الجامعة اللبنانية، كما حمل إجازة في الحقوق وعمل مديرا للتفتيش والمراقبة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان، لكن شغفه كانت القصيدة أينما حل في الوظيفة أو المدن.

وانتمى في شعره إلى الأرض والإنسان والمرأة وكان جنوب لبنان قبلته الدائمة، فُصنف بأنه أحد أبرز شعراء جبل عامل. وقد سبق وأبدى تعلقه بالجنوب في حوارات صحفية، وقال لجريدة الجمهورية "إنتمائي للجنوب كانتماء الجرح للطعنة.. الجنوب حملني، ثم حملته في شعري أبعد من الرقعة الجغرافية". وأضاف "فانتمائي للجنوب وجودي أكثر ما هو مذهبي، أنا مسيحي بمقدار ما أنا شيعي وأنا مسلم بمقدار ما أنا وجودي فلا تعنيني المذاهب ولكن تعنيني العِبر من كل شيء".

نعاه اتحاد الكتاب اللبنانيين ووصفه في بيان بأنه "الشاعر البهي الطلعة، عميق الفكرة، بعيد التطلع، المجدد في الشعر والمتجدد مع رقي الكلمة، الشاعر الذي شغل دنيا الوطن والعرب بقصائده المميزة".

وترك شمس الدين مكتبة زاخرة بالإصدارات ومجموعة دواوين منها: (قصائد مهربة إلى حبيبتي آسيا) و(رياح حجرية) و(الغيوم التي في الضواحي) و(شيرازيات) و(كتاب الطواف) و(حلقات العزلة) و(طيور إلى الشمس المرّة) و(أما آن للرقص أن ينتهي) و(غيم لأحلام الملك المخلوع) و(أناديك يا ملكي وحبيبي) و(الشوكة البنفسجية) و(أميرال الطيور) و(يحرث في آبار) و(منازل النرد) و(ممالك عالية) و(اليأس من الوردة) و(غرباء في مكانهم) و(النازلون على الريح).

وتحفظ دواوين شمس الدين أسماء مريم وليلى وزينب لكن أكثرها تناولا كانت قصيدة زينب بعدما غنى مقاطع منها المغني اللبناني وليد توفيق في فيلم (من يطفئ النار) الذي شارك فيه الممثل الراحل فريد شوقي.