المجتمع العربي إلى هاوية: 35 قتيلًا عربيا منذ مطلع العام بمعدل قتيل كل يوم
يواصل عدّاد القتل في المجتمع العربي تسجيل أرقام صادمة، مع ارتفاع عدد الضحايا منذ مطلع العام الجاري إلى35 قتيلًا أي بمعدل ضحية كل يوم، في مشهد دموي يعكس فقدانًا شبه كامل للأمن الشخصي، ويؤكد تحذيرات متزايدة من تفشي الجريمة المنظمة وانهيار منظومة الردع، وسط اتهامات مباشرة للشرطة والسلطات بالتقاعس في التصدي لهذه الآفة التي تكاد تفتك بالمجتمع العربي. ويلاحظ أن التصعيد الخطير المتمثل في وقوع جرائم ثنائية وثلاثية العدد بعد المظاهرة الكبرى التي شهدتها تل أبيب وحملت صرخة غير مسبوقة في التصدي للجريمة.
3 جرائم تحصد ثمانية ضحايا في الطيرة والحميرة والقدس
استيقظت قرية الحميرة -عرب السواعد، قرب شفاعمرو، صباح أمس الخميس، على جريمة مروّعة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص جراء إطلاق نار استهدف مركبتهم أثناء توجههم إلى العمل. والضحايا الثلاث هم: ابراهيم ذيب سواعد (67 سنة) ونجله اسحاق (28 سنة) وقريبهما باسل سواعد (22 سنة).
وفي ساعات المساء وقعت جريمة أخرى في مخيم شعفاط من ضواحي مدينة القدس، أسفرت عن مقتل شخصين.

وشهدت الطيرة جريمة إطلاق نار ليلة الثلاثاء–الأربعاء الماضية، قُتل فيها ثلاثة شبان وهم: أصيل قاسم، وابنا العمومة هادي ناصر وجبران ناصر (في العشرينات من أعمارهم)، بعد تعرضهم لاطلاق نار قرب بلدة "ساديه فاربورغ" الواقعة جنوبي الطيرة، ما أدى إلى اصطدام سيارتهم بحافلة على الشارع.
الطواقم الطبية التي وصلت إلى المكان لم تجد أمامها سوى إقرار الوفاة، فيما عُثر لاحقًا على مركبة مشتعلة يُشتبه باستخدامها من قبل الجناة.

قتيلان في قرية عبلين في واحد والقرية تلتزم بالاضراب
كانت عبلين على موعد مع الجريمة يوم الثلاثاء الماضي حيث قُتل الشاب محمد قسوم (26 عامًا) في ساعات المساء، بعد أن أطلق مجهولون وابلًا من الرصاص على منزل عائلته، حيث كان في الطابق الثاني.
وقبلها بساعات، قُتل رؤوف مريسات (50 عامًا) في جريمة إطلاق نار أخرى داخل البلدة نفسها، في مؤشر خطير على تصاعد العنف حتى داخل الأحياء السكنية.
ورغم إعلان الشرطة عن اعتقال 14 شخصًا بشبهة الضلوع في حوادث عنف، إلا أن هذه الاعتقالات لم تُترجم إلى شعور بالأمن أو ردع حقيقي على أرض الواقع.
في أعقاب الجريمتين دعا المجلس المحلي والهيئات المحلية إلى إضراب عام الأربعاء الماضي، وقد شهد الاضراب التزاما تاما من السكان والمدارس والمحال التجارية والهيئات والمؤسساتت المحلية.

اللد: ثأر دموي يحصد شابًا ويخلّف إصابات خطيرة
قتل في مدينة اللد الشاب عمر تيسير الشمالي (25 عامًا)، وأصيب آخرون بجروح خطيرة ومتوسطة، في جرائم إطلاق نار متفرقة.
وقالت الشرطة إن الخلفية تعود إلى “نزاع وثأر دموي”، وهي الرواية التي باتت تتكرر، دون معالجة جذرية أو تفكيك فعلي لعصابات السلاح.
حراك شعبي بهوية موحّدة: “أوقفوا الجريمة الآن”
وبالتوازي مع الاحتجاجات، أطلق ناشطون هوية بصرية موحّدة للحراك الشعبي المناهض للجريمة، انطلقت من مدينة سخنين تحت عنوان: "أوقفوا الجريمة الآن"، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود وتكثيف الضغط الشعبي دون إقصاء أي إطار.
وأكد القائمون على المبادرة استعدادهم للتعاون مع جميع الحراكات القائمة، مشددين على أهمية بناء هوية بصرية واضحة وموحّدة تعزّز حضور الحراك في الشارع.
وأوضح المخرج والمختص في الإعلام عمر أبو صيام، الذي طرح الفكرة، أن التجارب الاحتجاجية الناجحة محليًا وعالميًا، ومنها حراك عائلات المختطفين، أثبتت أن توحيد اللون والشعار والرسالة يمنح الاحتجاج قوة وتأثيرًا أكبر، وهو ما جرى تبنيه فعليًا في سخنين، على أن يمتد إلى سائر البلدات العربية".

هرتسوغ: الميدان بحاجة إلى حلول عبر التشريع والإنفاذ
نشر رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، يوم الاربعاء، منشورا باللغتين العربية والعبرية، على صفحته الرسمية في منصة "اكس"، أدان فيها استمرار جرائم القتل في المجتمع العربي، وقال في منشوره: " يجب أن نقول: كفى! الدم الذي سُفك في شوارع المجتمع العربي هو دم مواطني الدولة، والجريمة المستشرية تشكّل خطرًا واضحًا وفوريًا على أمن المجتمع الإسرائيلي كله. نعم، كله! هذه حالة طوارئ وطنية. هذا العنف لن يتوقف عند حدود بلدةٍ أو أخرى — إنه مرض ينخر في أسسنا جميعًا. على أجهزة إنفاذ القانون والقيادة السياسية أن تتكاتف وتعمل معًا. يجب ترك الخلافات للمكاتب في القدس. الميدان بحاجة إلى حلول عبر التشريع والإنفاذ ".








