البابا لاون الرابع عشر يصلي في لورد ويزور دير الكرمل فيه داعيا إلى الرجاء وسط عواصف الحياة

الكاتب : الفاتيكان نيوز

ترأس مساء أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة المسبحة الوردية، ومسيرة الشموع، بمزار العذراء مريم سيدة لورد، بمشاركة آلاف الحجاج، والمرضى، القادمين من فرنسا، ومن مختلف أنحاء العالم. وفي كلمته عقب المسيرة، دعا الأب الأقدس المؤمنين إلى التمسك بنور الرجاء، مستلهمًا حضور العذراء مريم، التي وصفها بنجمة البحر، التي تقود أبناءها وسط عواصف الحياة نحو المسيح، وميناء السلام.

البابا لاون الرابع عشر يصلي في لورد ويزور دير الكرمل فيه داعيا إلى الرجاء وسط عواصف الحياة

واستهل الحبر الأعظم كلمته بالتوقف عند دعوة العذراء مريم التي نقلتها القديسة برناديت، قائلًا إن المؤمنين يأتون إلى لورد استجابة لنداء الأم السمائية، في مسيرة تجمع أجيالًا متعاقبة من شعب الله حول الصلاة، والترانيم، والإيمان، معربًا عن فرحه بأن يكون بدوره حاجًا بين الحجاج، مشاركًا الجميع هذه المسيرة الروحية.

وفي هذا السياق، استشهد بابا الكنيسة الكاثوليكية بكلمات القديس بولس الرسول: إن آلام الزمن الحاضر لا تعادل المجد الذي سيتجلّى فينا، داعيًا المرضى إلى الاحتفاظ بهذه الكلمات في قلوبهم.

وشدد الحبر الأعظم على أن مسيرة الإيمان تستمر يومًا بعد يوم، فيما تتقدم العذراء مريم شعبها في الطريق، داعيًا الحجاج إلى رفع أنظارهم نحوها، والسماح لها بأن تقودهم إلى الله، مستحضرًا ظهورها في لورد باسم سيدة الحبل بلا دنس، مؤكدًا أن مريم العذراء هي حواء الجديدة، التي ارتبطت ببداية جديدة في مسيرة الخلاص.

وتوقف قداسة البابا عند دور العذراء في حياة المؤمن، مؤكدًا أهمية عونها، وشفاعتها في مسيرة قبول نعمة الفداء، ومقاومة الشر، واصفًا إياها بنجمة البحر التي تسند الإنسان في أوقات الضيق، وتقوده وسط أمواج الحياة، وعواصفها نحو ميناء السلام.

قداسة البابا لاون الرابع عشر يزور دير الكرمل بلورد

توجّه أمس الأحد، قداسة البابا لاون الرابع عشر، إلى دير الكرمل، بمدينة لورد، والذي يطل مباشرةً على مغارة العذراء مريم، وذلك في إطار زيارته الرسولية إلى فرنسا.

ويعود تاريخ الدير إلى عام 1876، وقد حظي برعاية قداسة البابا بيوس التاسع، ليواصل على مدى عقود رسالته الروحية، محافظًا على حضوره كمنارة للصلاة، والحياة المكرّسة، بمدينة لورد.

وتواصل راهبات الكرمل الحافيات في الدير مسيرتهن الروحية مستلهمات إرث القديسة تريزا الأفيلية، والقديسة تريزا الطفل يسوع، من خلال حياة تقوم على الصلاة، والصمت، والمحبة الأخوية.

تأتي الحبر الأعظم إلى الدير، في إطار محطات زيارته إلى لورد، التي حملت طابعًا روحيًا مميزًا، مؤكدًا أهمية الحياة التأملية، ودورها في إسناد رسالة الكنيسة بالصلاة، والشهادة الصامتة.