الناصرة تودع اليوم إحدى الشخصيات المميزة في المدينة سامية حكيم
القيامة - انتقلت إلى الأخدار السماوية في مدينة الناصرة، اليوم الثلاثاء، الخامس من أيار 2026، عضو بلدية الناصرة سابقا، سامية حكيم (أم المنذر)، عن 86 عاما. وسيتم تشييع جثمانها اليوم الساعة الثالثة ب. ظ من كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس الى مثواه الأخير في المدينة. ونعى الحزب الشيوعي وجبهة الناصرة الديمقراطية والشبيبة الشيوعية، وحركة النساء الديمقراطيات إلى أهالي الناصرة، والجماهير العربية، المناضلة الأصيلة، ، "التي عرفها مجتمعنا وشعبنا في ميادين النضال على مدى عشرات السنين، متميزة بعطائها اللا محدود لخدمة الناس، ورحلت عنا اليوم بعد عمر مديد".
وجاء في نعي حركة النساء الديمقراطيات " ترحل عنا بعد مسيرة حافلة، صاغت خلالها نموذجاً استثنائياً للمرأة الشيوعية المناضلة التي لا تلين. لقد كانت الرائدة التي شقّت الطريق بانتخابها كأول امرأة في عضوية بلدية الناصرة ضمن كتلة الجبهة، مناضلةً جنباً إلى جنب مع القائد الراحل توفيق زياد وكان لها دوراً ريادياً بالعمل السياسي الشعبي ودور طليعي بين النساء حيث ربطت بينهما من إيمانها العميق بأن تحرر المرأة جزء لا يتجزأ من التحرر الوطني والاجتماعي الشامل. وكان لها حضور دائم في مخيمات العمل التطوعي وساحات التظاهر ضد الاحتلال، وسياسات التمييز العنصري، صوناً للهوية والكرامة". كما جاء في بيان الحركة.

مسيرة المرحومة سامية جبران - حكيم
ولدت سامية حكيم، لعائلة الراحل راجي جبران، في العام 1939 في مدينة حيفا، وفي منتصف سنوات الخمسين في القرن الماضي، تزوجت المناضل الراحل طيب الذكر، فاروق حكيم، أبو المنذر، وأنجبا د. منذر حكيم ود. عزمي حكيم.
وجاء في نعي الحزب والجبهة "انخرطت الرفيقة سامية حكيم في النضال السياسي الوطني، قبل حوالي 6 عقود، من خلال انضمامها إلى صفوف الحزب الشيوعي، سوية مع شريك حياتها رفيقنا أبو المنذر، وعرفها مجتمعها، وأهالي الناصرة، دائما، في صفوف النضال الأولى، في المظاهرات، وفي العمل السياسي والمجتمعي، متميزة بوقوفها في الصف الأول للمظاهرات بصوتها الجهوري، سندا للأجيال الشابة، التي أحبتها، كسائر الرفاق والرفيقات".

وأضف البيان: "في مطلع العام 1989، انتخبتها جبهة الناصرة، لتكون ضمن قائمة الجبهة في الانتخابات البلدية، وكانت أول امرأة في مدينة الناصرة تدخل المجلس البلدي، واستمرت لثلاث دورات، أي 15 عاما؛ وكعادتها، فقد تميزت بهذه المهمة الشعبية، وكانت العنوان الصادق للناس، ولكل من يتوجه لها، في الأمور البلدية، تتابع قضيته حتى إيجاد الجواب، أو الحل، وتحوّل صالون الشعر، الذي أسسته، خلال كل هذه السنوات، وبعدها، إلى أشبه بمكتب استقبال جمهور، في القضايا البلدية، واستمرت في هذا العطاء، حتى بعد أن طلبت اعفائها، وافساح المجال أمام الأجيال الجديدة".
وكتب كريم شدّاد على صفحته: "سامية تعرّف نفسها بأنها الانسانة العربية، الشعبية، الوطنية، النصراوية، الفلسطينية. احبت الناصرة بشكل كبير مما دفعها حبها هذا البلد بان تخطو خطوات انسانية لمساعدة كل من يطلب منها المساعدة من السكان لجميع اطيافها، وذلك لحل المشاكل المستعصية والمتعلقة بالحياة اليومية وخصوصا بعد دخولها عضوية المجلس البلدي. هذه المساعدات وطدت العلاقة بينها وبين عدد كبير من سكان المدينة من جميع احيائها المختلفة وكسبت معرفة وصداقة متينة معهم ".







